المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2019

الأسرة والحاجة للاحتواء بالحب والرحمة

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين وسيد الأولين والآخرين نبي الرحمة وإمام الهدى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه مهتديا بهديه مستنا بسنته إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا.  وبعد عباد الله فاتقوا الله وراقبوه واعتنوا بما أحب منكم يحبكم ويقربكم ويحفظكم ويدافع عنكم ويغفر لكم يقول جل في علاه واعدا عباده {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }  عباد الله إن مما تفضل الله به على خلقه نعمة الأسرة وما وهبه لها من حب وود وتآلف وتراحم، هبة تجعل الأسرة مترابطة لا ينفك آخرها عن أولها، ترابطا يبقى الصلة قوية حتى ولو رحل بعض أفرادها، ولعظيم هذه النعمة فالملائكة الكرام حبا منهم للمؤمنين وبتسخير الله لهم يدعون ربهم بأن يحفظ للمؤمنين صلاتهم الأسرية حتى بعد دخولهم الجنة  { ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡع...

خطبة جمعة عن خطر المخدرات

 الحمد لله خلق الإنسان في أحسن تقويم، وعلّمه خير العلوم وأنفعها تقيم حياته وتعينه على صيانة روحه وجسده، أحمده سبحانه وأشكره وأشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله إمام الأنبياء والمرسلين وسيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  فاتقوا الله، اتقوا أمره فالزموه واتقوا نهيه فاحذروه واتقوا معيته فلا تقتربوا من حرماته،  اتقوه وراقبوا قوله سبحانه { يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ   } نداء من الله تعالى لعباده الأخيار بأن يجعلوا بينهم وأسرهم وبين النار وقاية، وإن لكل عاقبة طريق يؤدي إليها، ولكل نار طريق يوصل وأهل يعينون المتردد والضعيف للوصول إلى نارهم.  وإن نارا أحرقت الأجساد والقيم وأماتت الأرواح لجديرة بإعادة الطرح مرات ومرات، جحيم المخدرات الذي عمّ الأرض قاطبة حتى شوّه كثيرا من م...

خطبة جمعة عن الإسراف حكمه وخطره

الحمد لله الولي الحميد البر الرحيم يُحسن العاقبة لمن أحسن الظن به، ويُقبل على من أقبل إليه، وينزل رحمته على من استرحمه، ويغفر لمن استغفره،  أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن محمد بن عبدالله عبده ورسوله خاتم أنبيائه ورسله وسيد الأولين والآخرين من خلقه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه واهتدى بهديه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  فاتقوا الله واعلموا أن كمال الرضا والسعادة والنعماء تكن مع كمال التقوى، ولا كمال للتقوى إلا بالتخلق بكريم الأخلاق والخصال، ولقد مدح الله تعالى عباده بصفات عدة، صفات ترفعهم وتجلب رضاه لهم وتحلل النعماء عليهم فقال جلّ شأنه مسميا إياهم بعباد الرحمن وذكر من صفاتهم التي يحبها فيهم { وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا } ويؤكد جلّ وعلا على هذه الصفة بقوله تعالى { يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ }  إنه أمر الموازنة في الإنفاق فلا بخل ولا إسراف، وأمرٌ يوليه ...