المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2024

ممارسات يومية هي فرص تُثقل الموازين وتصنع السرور

 ي قول الله تعالى " يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡ‍ٔٗاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۢ بَهِيجٖ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ " الجميع مرّ ببداية هذه السلسلة من الخِلقة، والجميع سيمر ببقيتها، فما مرّ بالكهول والشيب سيمر بمن هم صغار اليوم، وما مرّ بالراحلين سكان القبور سيمر بنا جميعا فنسكن هناك يوما ما، وسيُ...

والنخل باسقات عبر وأحكام

الحمد لله الغني الكريم البر الرحيم، واسع الفضل والعطاء الوليّ الحميد، أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد ان محمد بن عبد الله عبده ورسوله نبي الرحمة وإمام الهدى وسيد الورى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين له إلى يوم الدين وسلّم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله وتأملوا في خلقه وتفكروا في بديع صنعه فبذلك أمركم سبحانه علّكم تتقربون إليه بالشكر والحمد له وبالاستعانة بنعمه على طاعته بالحذر مما حذّر منه ونهى عنه فالفِكرُ والإقدام والاستعانة والعمل كلها قُربٌ مُقرِبةٌ لأهلها عند الربّ جلّ وعلا. يقول تعالى "أَفَلَمۡ يَنظُرُوٓاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوۡقَهُمۡ كَيۡفَ بَنَيۡنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۢ بَهِيجٖ تَبۡصِرَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ رِّزۡقٗا لِّلۡعِبَادِۖ وَأَحۡيَيۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِك...

حول العلم وفضله ودوره في صناعة الحياة ( بدء العام الدراسي 1446 هـ )

  يقول ربنا تبارك وتعالى " ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِنۡ عَلَقٍ ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ ٱلَّذِي عَلَّمَ بِٱلۡقَلَمِ عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ " إن افتتاح الوحي وابتداؤه بهذه الآيات لدليل على أهمية العلم في تحقيق صدق وصحة العبادة، ولتحقيق الريادة في الحياة، ولتخطي جميع التحديات والمعوّقات، وتأمل الربط بين القراءة والتعليم بالقلم لتدرك بأن العلم هو عملية الجمع بينهما أي القراءة والكتابة، تأمل الربط بين القراءة وبين الخلق، وانتبه للإشارة إلى خلقة الإنسان كيف كانت وكيف صارت؟ فقد ربط سبحانه بين التعليم وبين خلقة الإنسان من تلك العَلَقة المكروهة التي لا قيمة لها مبينا بذلك علمه سبحانه ومنبها إلى أن الإنسان بالعلم سيصنع أشياء عظيمة عجيبة، يصنعها مما قد يراه محتقرا لا قيمة له، وما كان في النظر مستحيلا بالعلم سيكون حقيقة واقعة. وانظر وتأمل فيمن حولك لتدرك أثر العلم في التمييز بينهم، ولتدرك أنه لا سبيل للحياة الماتعة المُنعّمة إلا بالعلم والتعلم، ولا تعليم يُعلِّمُ العِلمَ حقا إلا عِلمٌ بُني على صدق بذل من المعلم وصدق عزم من المتعلم وص...

الصلاة بين مدح ووعد ووعيد، وترغيب وترهيب.

  الحمد لله الملك العليّ العظيّم، واسع الفضل والعطاء، لا معطي لما منع ولا مانع لما أعطى وهو الوليّ الحميد، أشهد أن لا إله إلا هو العزيز الحكيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله إمام المرسلين وسيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وسلم تسليما كثيرا. وبعد عباد الله، فاتقوا الله وأطيعوه، وتقربوا إليه بما افترض عليكم وبما أحبّ منكم ودعاكم إليه، وتقربوا إليه جلّ جلاله بالحذر مما حذّركم من التفريط فيه، يقول تعالى " فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡتَنكَفُواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا " ويقول صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ أُمّتي يَدْخُلُونَ الجنَّةَ إلا مَنْ أَبَى" قَالُوا: يَا رَسولُ الله! وَمَنْ يَأبَى؟ قَالَ: "مَنْ أطَاعَني دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمنْ عَصَانِي فَقَدْ أبَى". البخاري . عباد الله لأن الحياة قصيرة فإن من طبيعة الإنسان فيها مسابقة الزمان ل...

الاعتبار بشدة الحر، الجمعة 27/ محرم/ 1446

   قال جلّ شأنه محذرا أعداءه " وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ " وقال محذرا عباده " يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ " ومن رحمة الله بعباده ورأفته بهم وقد علم ضعف عزمهم وكثرة نسيانهم وغفلتهم أن يكثر من تحذيرهم وأن يرسل لهم ما يُذكّرهم، ومن تلك الرسائل الإلهية للمؤمنين هذا الحرّ الشديد، فإن لفحاته الحارّة وسمومه المؤذي لَيذكّر المؤمنين بقول الله تعالى " وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ " وكذلك بهذا الحرّ وسمومه يستذكر المؤمنون قُولَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ، نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ ف...