المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2016

خطبة الجمعة الطمأنينة في الصلاة

الحمد لله الملك العلي القدير الولي الحميد البر الرحيم القريب الرقيب أشهد أن لا إله إلا هو العزيز الحكيم وأشهد أن محمد بن عبدالله عبده ورسوله وخيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله وراقبوه، اعلموا أن الله قريب رقيب يعلم السر وأخفى فاستشعروا حضرته وعلمه واطلاعه، عظّموا لحظات الجلوس في حضرته واحذروا التفريط في فُرص إقباله عليكم واستماعه لكم، هذا وإن أعظم اللحظات التي يقترب فيها العبد من ربه ويقبل عليه فيها ربه هي الصلوات، حيث يقبل الله بوجهه العظيم على عبده الضعيف يستمع له ويعلق بإعجاب على ثنائه ودعائه واستغفاره، فما من كلمة تقال في الصلاة إلا والله مستمع لها مصغي لصاحبها مبديا للملائكة إعجابه بها عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بين وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال الله تعالى أثنى علي عبدي وإذا قال مالك يوم الدين قال مجّدني عبدي فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال هذا بي...

خطبة الجمعة ضمانة رسول الله للفوز بموعود الله

الحمد لله مالك الملك ومدبر الأمر، الملك المتعال مصرف الدهر والأحوال، رب العرش العظيم والبر الرحيم، جعل الرحمة اسما له وصفة له وأحب عباده إليه الراحمون فهو أرحم الراحمين وخير الرازقين الغفور الرحيم أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله سيد الأولين والآخرين وإمام الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فمن رحمة الله بعباده أن قال لهم تبارك وتعالى ناصحا مشفقا متوددا محذّرا ومنذرا { وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ ()  أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ } كُثُرٌ هم المتمتعون في هذه الدنيا ولكن متعةٌ دنيا وزينةٌ دنيا لا ترقى لأن تكون متعة كاملة عالية، متع الدنيا سرعان ما تتحول وسرعان ما تُترك وسرعان ما يختلف الورثة عليها ولأجلها فتكو...

خطبة الجمعة : حديث عن الزكاة

الحمد لله رب العالمين مالك يوم الدين الملك الغني الكريم أشهد أن لا إله إلا هو العزيز الحكيم وأشهد أن محمد بن عبدالله عبده ورسوله النبي المجتبى والحبيب المصطفى خير من وطئ الثرى صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا وعلى آله وصحبه ومن تبعه واهتدى بهديه إلى يوم الدين. وبعد عباد الله يقول ربنا جل في علاه  {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ } هذه وصايا ربانية التمسك بها يحقق لك كل أمانيك وأفضل مما تمنيت ، تقوى الله وخشيته في السر والعلن وطاعة الله ورسوله وسائل تمنحك أسباب التوفيق وحصول المراد، وسائل قد تتخطى بك الأسباب في خلاف للسنن الكونية لتفوز بما وعدك الله به، فاعتنوا عباد الله بهذه الوصايا وتعلما وتعليما وتخلقا لتفوزوا وأحبتكم بما ترجون وتتمنون. عباد الله إن من حكمة الله تعالى وعدله وفضله أن وزّع على عباده نعما مختلفة وأوجب على كل مُنعم عليه عمل يشكر به تلك النعمة، ومن النعم العون والتوفيق للكسب المادي بالوسائل المختلفة ومن وُفّق للكسب فعليه شكر هذا التوفيق والفضل بتقديم بعض ما كسب لأناس في مجتمعه لم يوفقوا لما وفق إليه، فإما أن...

خطبة الجمعة : من المغانم الإعراض عن اللغو

الحمد لله الملك العزيز الحكيم يقضي بحكمه، ويصرف الأمر بعدله، وينزل القضاء مشمولا برحمته وفضله، أشهد أن لا إله إلا هو وسع كل شيء رحمة وعلما، وأشهد ان محمدا عبده ورسوله وخيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهديه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فأوصي نفسي وإياكم بتقوى الله وطاعته، فتلك هي وصية الله لعباده، هي وصيةٌ من لزمها لزمه الخير في كل شأنه وكانت الفرحة عاقبة أمره في دنياه وفي أخراه . عباد الله في تنبيه وتوجيه من الرحمن الرحيم قال في محكم كتابه {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ () وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ () الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ () وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ () أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا...

خطبة الجمعة بيّاع الخبل عباته درس في الحذر من المخادعين

عباد الله تصحبكم البشرى وتكون العاقبة سرورا وفرحا. عباد الله يأتي فصل الشتاء ببرده وزمهريره ليعمّ الدنيا فأينما اتجهت وأينما حللت في الطريق في البيت في فراشك كل شيء قد لفه الصقيع ولذا فالناس في حذر منه في لباسهم وفي تنقلاتهم وحين نومهم وفي نوعية غذائهم وفي كل شؤون حياتهم لأنه كاشف لهم عن وجهه، فإذا تعب من تلك الاحتياطات تراجع قليلا متربصا فرصة للهجوم مرة أخرى وأظهر دفء عجيبا في غير أوانه ويزداد حرارة حتى ينسى الناس قسوة البرد ويروا أن تلك الاحتياطات كانت لزمن مضى فيلقونها ثقة في ما ظهر لهم من جمال ولطافة وود، ولأن الموسم موسم الشتاء والفرصة سنحت له عاود الكرة ليوجع أكثر من ذي قبل حيث لا وجود هذه المرة لما يحول بينه وبين الوصول إلى أعماق الأجساد، ذلك الدفء المخادع هو ما يسمى ببياع الخبل عباءته. ولأن الله تعالى نبهنا إلى أن كل ما حولنا وكل ما يعترضنا هو درس وآية يجب أن نأخذ منها عبرة فإن هذا الطقس هو رسالة تحذير عامة فليس الجو فقط هو المخادع الذي قد يخفي وجهه الحقيقي بل كثير من البشر مثله في الإخفاء والمخادعة، ومن صدّقهم واغتر بلين حديثهم ومعسول وعودهم فهو ناقص عقل غير معذور في بساطة تفك...