المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2024

البركة ما هي؟ وكيف نستجلبها؟ الرياح المبشرة والقلوب المؤمنة وخيرات وبركات منتظرة

  الحمد لل ه الغني الكريم، الوليّ الحميد، واسع الفضل والعطاء، أشهد ان لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وصفيه وخليله وخيرته من خلقه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فيقول تبارك وتعالى " وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذۡنَٰهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ " في الحياة بركة لا يعقلها إلا المؤمنون " يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ " ومن مقاصد لفظ الآخرة هنا أي العالم الغيبي وما يحويه من عطايا خفية منها البركة وأثرها، يغفل عنها المشركون ومسيئو الظن بالله، ويعقلها المؤمنون العالمون. في الحياة بركة لا تجلبها كثرة الأولاد، ولا الأموال ولا الوجاهة ولا كثرة الأعمال، بل قد يكون العطاء من هذه مع عدم التقوى خطرا وبلاء " فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُو...

ولكبار السِنّ حقوق وواجبات الجمعة 8/ ربيع ثان/ 1446

  إن من سُنّة الله في الكون هي النقص والضعف والتغيّر في بني آدم عامّة، " اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ " وإن من تكريم الله تعالى لبني آدم أن أوجب لهم على أسرهم وعلى مجتمعهم من الحقوق ما يناسب مراحل حياتهم ومستويات ضعفهم، حقوق تُقدم في مرحلة وتسترد في أخرى، فهي ديون مستحقة الوفاء، تأتي ضعيفا فتُخدم، وتشتدُ فتَخدِم، وتضعفُ فتُخدَم، ثم ترحلُ ويحل غيرك محلك، وما مرّ بمن سبقك فهو في الطريق إليك لا يتركك إلا أن تموت قبل وصوله، سلسلة من المراحل لا تنفك عن بني آدم في هذه الدنيا، ولا سلامة من ذلك التحول والتبدل إلا في جنّات النعيم. لقد قسّم الله تعالى هذه الأمة ثلاثة أقسام: القسم الأول: وهم الأفضل والأشرف والأعلى منزلة وهم المهاجرون، القسم الثاني: الأنصار الذين استقبلوا أولئك المهاجرين الفارّين بدينهم ودعموهم ولم يجدوا في أنفسهم حاجة مما فاز به أولئك المهاجرين، والقسم الثالث: هم الذين أتوا متأخرين نوعا ما فهم مؤمنون ويعرفون لمن سبقهم ...

الحفاظ على السُنّة

  جاء في الحديث الصحيح أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رضي الله عنه إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ لَهُ: يَا مُعَاذُ، إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي" فَبَكَى مُعَاذٌ فَقَالَ له: لَا تَبْكِ يَا مُعَاذُ إِنَّ الْبُكَاءَ مِنْ الشَّيْطَانِ، ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلَاءِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِي وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِيَ الْمُتَّقُونَ، مَنْ كَانُوا وَحَيْثُ كَانُوا، اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتُ، وَايْمُ اللهِ لَتُكْفَأَنَّ أُمَّتِي عَنْ دِينِهَا كَمَا يُكْفَأُ الْإنَاءُ فِي الْبَطْحَاءِ" أحمد وابن حبان والبيهقي وصححه الألباني . من العبر في هذا الخبر: وجوب الانتباه لقرب الرحيل نحو الدار الآخرة والتخطيط لما بعد الرحيل، وأهمّ ما يُخطط له بعد الرحيل هو التخطيط لمصاحبة النبي محمد عليه الصلاة والسلام في الطريق نحو...