المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2022

خطبة الجمعة 5 / 3 /1444 هـ بعنوان الصلاة فريضة الله

  الحمد لله الولي الحميد، الرحمن البر الرحيم، أشهد أن لا إله إلا هو العزيز الحكيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله إمام المتقين وسيد الأولين والآخرين النبي الكريم الأمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله وارقبوه سبحانه وتقربوا إليه جلّ شأنه، واعلموا أنه قريب مجيب كريم رحيم يحب المبادرين بصالح القول والعمل ليبادرهم به رضا وقبولا وثوابا. عباد الله إن مما أحب الله وافترض على عباده، ومما عظّم شأنه ووعد الفضل عليه، وتوعد بعظيم العقاب العاجل والآجل لمن جحده أو ضيّعه أو تهاون فيه هو هذه الصلاة المفروضة خمس مرات كل يوم وليلة، ذلك أن الصلاة المفروضة عظيمة، هي عظيمة لاجتماع عظائم العبادة فيها، ففيها التعبد بأنواعه المختلفة، فيها عمل القلب وعمل البدن، فيها التعظيم وفيها السؤال والطلب، فيها الخوف وفيها الرجاء، فيها المراقبة وفيها المبادرة، هي الصلة بين العبد وبين ربه هي الواصلة بالعبد لآماله الخيّرة وإلى راحته النفسية. الصلاة هي الغنيمة التي لن يخرج المصلي منها بدون مغنم إلا من شاء الخسران. الصلاة فريضة خاصة خصّها الله تعالى بمزايا ...

خطبة الجمعة بعنوان نعم الله علينا وواجب شكرها

  الحمد لله  ذي العزة والجبروت العلي ذي العرش العظيم الملك العزيز الحكيم، أشهد أن لا إله هو وحده لا شريك له، له الملك وله الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وصفيه وخليله، وأن السعيد من سعُد باتباعه والتزام سنته فصحب اليوم خلقه كي يكون في طريق الفردوس بصحبته، فصلوات الله وسلامه على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين.  وبعد عباد الله فاتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين قد رضيهم سبحانه وأحبهم فهو وليهم، نسأل الله العون على أن نكون منهم. عباد الله إن أعلى المقامات وأسماها مقام الشاكرين، فالشاكرون هم أقرب الناس إلى الله وهم أحق الناس برضا الله وهم الموعودون بتزايد فضل الله. وإن المؤمن الشاكر هو الذي عرف نعم الله واعترف بها فاستعان بها على طاعة الله.  وإن من النعم نعمٌ خاصة بالفرد ونعمٌ عامّة للمجتمع، ومن أفضل وأعلى وأسمى نعم الله علينا في هذا الوطن نعمة الهداية للسنة التي هي الصراط المستقيم الذي رضيه الله لعباده المؤمنين، وتبعا لنعمة السنة كانت نعمة الاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله كما قال تعالى " وَٱعۡتَصِمُو...

خطبة الجمعة 20 / 2 /1444 بعنوان حفظ النفس وأهمية تعلم الإسعافات الأولية

  الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، الملك العلي العظيم، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وصفيه وخليله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله  فاتقوا الله وعظّموا ما أمر الله به وما نهى عنه حتى تكن القلوب دافعا لصالح العمل وللوقاية من سيئه، وتابعوا بين التوبة والتوبة وألحقوا بالطاعة أخواتها حتى تلحقوا بالصالحين من عباد الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. عباد لله يقول الله تعالى  " إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا "  أمانة كافة الجوانب والحاجات، فعبادة الله أمانة، وحفظ ورعاية النفس كذلك أمانة، والحفظ والرعاية للنفس تشمل الروح والجسد، فكلاهما عاريّة وكلاهما أمانة وكلاهما مسئول المرء عنه، وإن استقامة الروح لا تكتمل بدون سلامة الجسد، والوطن لا يقوى ولا ينهض إلا بصحة وقوة أجساد أهله، والجس...

خطبة الجمعة بعنوان " و أعوذ بك من زوال نعمتك "

  الحمد لله العزيز الحكيم، ذي العرش العظيم الفعّال لما يريد، بيده الأمر كله وإليه يرجع الأمر كله، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله إمام المرسلين وسيد الأولين والآخرين وصفوة المتقين الشاكرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله فإنه سبحانه خبير بما تعملون وهو جلّ جلاله سريع الحساب، يرضى عمن حمد وشكر ويغضب على من جحد واستكبر.   يقول جلّ جلاله " وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ " ويقول سبحانه " أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ "   يُنبّه جلّ وعلا إلى مسائل منها أننا نخلف بعضنا بعضا فنعمر الأرض بعد من سبقنا ثم سنتركها لمن يعمرها، وكل ما بأيدينا وكل تمايز بيننا هو ابتلاء من الله لنا...

خطبة الجمعة بعنوان فضل العلم وتعليمه 1444

  الحمد لله العلي العظيم العزيز الحكيم رب السماوات ورب الأرض رب العالمين، أشهد ان لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد ان محمد بن عبد الله عبده ورسوله وصفيه وخليله بعثه الله معلما وبشيرا ونذيرا وسراجا منيرا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وبعد فلنتق الله عباد الله فإن الله علينا رقيب عليم وهو سبحانه بنا رؤوف رحيم ولكنه ذو عقاب أليم جلّ جلاله. عباد الله لقد قضى ربنا تبارك وتعالى بالتمايز بين الناس وعدم تساويهم، وجعل لهذا التمايز أسبابا ولاستمرار التمايز أسبابا كذلك، فمن أبرز أسباب التميز للبشر وأهمها هو العلم، وأسباب استمرار التميز بالعلم تعليم العلم وبذله ما أمكن لمن يرغبه وعدم التكبر بسببه. فبالعلم تكن كرامة الإنسان ورفعته كما قال سبحانه وتعالى " يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ " فمن آمن بالله واليوم الآخر، ثم تعلم علما ينفع به الناس ويحسّن من خلاله صلتهم بخالقهم وصلتهم ببعضهم وييسر للناس معيشتهم ويقيهم مخاطر تعترض مسيرتهم، فهو يتعلم ويعلّم نفعا لنفسه وخدمة لغيره رجا...