الخصوصية حق خاص له حرمته
الحمد لله العزيز الحكيم الولي الحميد ذي العرش المجيد الفعال لما يريد خلق خلقه فبّر بهم ورحمهم وشرع لهم ما يقيم حياتهم وفق أحسن القيم والنظم وفي أجمل وأسعد الأحوال، أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن محمد بن عبدالله عبده ورسوله وصفيه وخليله إمام أنبيائه ورسله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه والتزم هديه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فلقد وصاكم الله بتقواه وجعل التقوى فاصلة التكريم عنده فقال سبحانه وتعالى { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } فالتقوى مطية المؤمن نحو السيادة والفخر يوم القيامة، والمتقي في قوله وفي عمله وفي نقله للقول هو المحقق للحكمة الربانية في هذا التنوع البشري في كل مجتمع، يتقي الله فيراعي ما للآخرين من حقوق ومن قيم ومن مشاعر فلا يؤذهم فيها ولا ينتقصها ولا يطالبهم بالتخلي عنها يقول الله تعالى { لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ } و...