المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2022

خطبة الجمعة 24 / 7/ 1443 بعنوان (سلوا الله العافية)

  الحمد لله العليّ العظيم، الملك البرّ الرحيم، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما أشهد ان لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد ان محمد بن عبد الله عبده ورسوله وصفيه وخيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله وعظّموا ما عظّم سبحانه يُعظم قدركم وعملكم ويُعظم الأجر لكم.  يقول الله تعالى " وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا "  عباد الله عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ t ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُ اللَّهَ بِهِ. فَقَالَ: "يَا عَبَّاسُ! سَلِ اللَّهَ ‌الْعَافِيَةَ"، ثم مكثت ثَلَاثًا، ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُ اللَّهَ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: يَا عَبَّاسُ! يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ! سَلِ اللَّهَ ‌الْعَافِيَةَ فِي ال...

وجوب حفظ الأنفس الإنسانية وخطر الآبار المكشوفة خطبة الجمعة 17 / 7/ 1443

  الحمد لله الملك العلي العظيم، الخالق البر الرحيم، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وصفيه وخليله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فيوصيكم الله بقوله " يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ " وبقوله سبحانه " وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ "  عباد الله خلقنا الله وكرّمنا وسخر خلقه لنا، وزاد في المنّة والفضل بأن هدانا وعلّمنا وأعاننا، وفي مقابل هذا حمّلنا أمانةً، هي حفظ نعمة الهداية والرشاد وحفظ نعمة العون على الطاعة وحفظ نعمة سبل الحياة الكريمة وحفظ نعمة النفس الإنسانية، وأداء هذه الأمانات وشكر هذه النعم يتمثل في رعاية كل منها بما يزيدها وينميها ويرتقي بها ويحقق الفائدة منها، كما يتمثل الشكر للنعم وأداء الأمانات في إعانة الآخرين على أداء أماناتهم واستفادتهم من النعم التي وهبت لهم. ونعمة الوجود ...

تعظيم الأشهر الحرم كلمة لجمعية الدعوة يوم الثلاثاء 14 / 7 /1443

  الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وبشارة للمؤمنين سيد ولد آدم أجمعين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد. رحمة من الله تعالى ومنّة فإنه سبحانه وتعالى يجعل في حياتنا القصيرة المليئة بالغفلات محطات نتوقف عندها لمراجعة النفس والتدقيق في سيرها نحو الله والدار الآخرة، محطات عدة في طريقنا منها الصلوات الخمس ويوم الجمعة ورمضان وغيرها كثير ومحطتنا التي نتوقف عندها اليوم هي محطة الأشهر الحرم. فماذا يُقصد بالأشهر الحُرم؟ أما الشهر فجمع شهرٍ وهو الزمن المعروف والذي هو عبارة عن دورة كاملة للقمر، من بدايته كهلال وإلى عودته مرة أخرى هلالا ثم اختفاؤه. وأما الحُرم فهو الزمن الذي خصّه الله تعالى بأمر يتفرد به عن غيره، أمرٍ يُعظّم فيه، ولكل موسم عمله ولهذه الأشهر عملها الخاص وهو ضبط النفس والامتناع عن أي صورة من صور الاعتداء على الآخرين. وقد أجمعت الأمة على أن الأشهر الحرم هي أربعة ثلاثة سرد وواحد فرد، بمعنى ثلاث متواليات وواحد منفرد عنها. وذلك لقول الله تعالى " إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا...

الأشهر الحرم أشهر ضبط النفس، أشهر التغيير الإيجابي خطبة الجمعة 10 / 7 /1443

  الحمد لله يخلق ما يشاء ويختار وهو اللطيف الخبير أشهد أن لا إله إلا هو العزيز الحكيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وخيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وسلم تسليما كيرا وبعد عباد الله  فيقول الله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ "   فلنتق ذلك اليوم هذا اليوم، وذلك بتعظيم ما عظمّه الله وما حثّ سبحانه على تعظيمه مما أمر به من القول والعمل ومما أحب من حسن الخلق وطيب المعشر ومن المبادرة للطاعة في المنشط والمكره وبالبعد عما كرهه الله سبحانه من القول والعمل.  عباد الله يقول سبحانه " إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ  ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ "   نظّم الله تعالى السنة واختار منها ما شاء من الأيام والشهور ليخصها بعظيم خاص بها، فإما عملٌ عظيم يُرغّبُ فيه، أو عمل سيء...

صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلهم وحقهم رضوان الله عليه خطبة الجمعة 3 / 7 /1443

  الحمد لله العليّ العظيم، الملك البرّ الرحيم، أشهد ان لا إله إلا هو العزيز الحكيم وأشهد ان محمد بن عبد الله عبدالله ورسوله وصفيه وخليله وإمام أنبيائه ورسله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله وراقبوه واعلموا أن الله قد هداكم واختاركم واصطفاكم، ووصاكم بما يحفظ لكم الاصطفاء والاختيار ويثبّت الهداية فقال سبحانه " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ " وقال جلّ شأنه " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ "  فاتقوا الله تحفظوا ما خصكم به من هداية واصطفاء.  عباد الله يقول تعالى " اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ  إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ " ويقول جلّ شأنه " قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى  آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ "  فالله يصطفي ما يشاء من الناس أشخاصا وأجيالا ومن الأزمنة...