المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2025

شعبان شهر يحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويغفل عنه الناس

  الحمد لله العزيز الحكيم، أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله إمام المرسلين وسيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله وارقبوا يوما قال الله تعالى عنه " هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيۡكُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُدۡخِلُهُمۡ رَبُّهُمۡ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَفَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ وَكُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ " وإذ منّ الله عليك عبد الله بالإيمان فأدرك نفسك بصالح الأعمال كي تنال ما تحب وترجو. عباد الله وها هي الأيام تمضي بنا مُسرعة نحو ذاك اليوم العظيم ونحن مع يقيننا به ووجلنا منه إلا أننا عنه في غفلة نظن الوقت لا زال مبكرا، نحمل أحبتنا إلى قبورهم ونعود كأن لم نُذكّر بتوديعهم رحيلنا ووداع أحبتنا لنا! عباد الله إن المؤمن وهو في سيره نحو الله والدار الآخرة تعمر ال...

وللمؤمن وحي من الله عبر رؤيا صالحة

  الحمد لله عالم الغيب والشهادة اللطيف الخبير، أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله يقيكم النار وكل ما يضركم، وسارعوا إلى طاعته يسارع إليكم برحمته وبفضله وبرضاه. عباد الله يقول ربنا تبارك وتعالى " ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ " النوم موت أصغر، والموت نوم أكبر، ومن النوم يُستدل على عذاب القبر ونعيمه، فالنائم بجوار زوجه أو في غرفة مشتركة يرى ما يُفرحه ويسره أو ما يُزعجه ويؤلمه، والآخر لا يشعر به، بل وقد يعيش حلما مختلفا تماما وهو أقرب ما يكون منه، وهذا حال أهل القبور جعل الله سكانها المسلمين في روضات الجنات منعمين. ·      وما يراه النائم في منامه لا يخلو من أحوال ثلاثة، ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح عند البخ...

التوفيق للاستغفار توفيق للخير والسعادة

الحمد لله رب العالمين، الملك العلّي العظيم، عذابه هو العذاب الأليم وهو الغفور الرحيم، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله نبي الرحمة وإمام الهدى وسيد الورى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وسلّم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله وراقبوه، واعلموا أن له  سبحانه ملائكة لا يفارقونكم، يستنسخون أعمالكم ويثبتونها في سجلاتكم، ويمسحون ما يضركم ويسيء لكم منها باستغفاركم وتوبتكم، إذ الخطأ والتقصير سمة بشرية، والاستغفار والتوبة خُلق المعصومين من الأنبياء والرسل وعلى خُلقهم سار صفوة الخلق من الصالحين، ونحن وأمثالنا أكثر حاجة لذلك منهم إذا تأمّلنا حياتنا اليومية ووَعينا تصرفاتنا القولية والعملية سنجد أخطاء نكره أن نقابل ربنا بها، بل نكره أن يطّلع عليها بعضُ من حولنا، إن تُركت كانت راناً يغلّف القلب ويقسيّه " كَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ " فإذا خالط القلبَ إيمانٌ أنكر الخطأ وجعل الاستغفار سمة لصاحبه، وحينها عاد القلبُ والسجلُ لبياضهما المشرق المُبشّر، يَقُولُ صَلَّ...

التوفيق أو الحرمان؟ ذكر الله تعالى كمثال

  الحمد لله الوليّ الحميّد، واسع الفضل والعطاء البرّ الرحيم، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله إمام المرسلين وسيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وسلم تسليما كثيرا. وبعد عباد الله فيقول تعالى " يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ " عباد الله كلنا نسأل الله الهداية والتوفيق، فكيف نكتشف أننا موفقون؟ إن التوفيق بصورة مبسطة هو استغلال الفرص المتاحة، والعمل على تنميتها، وعدم المكابرة في الأخذ بها، والهداية أن تُهدى وتُدلّ إلى تلك الفرص، وأن تُعان على اكتشاف أسباب نيلها وعلى المبادرة إليها. وإن من الفرص التي يكتشف بها المسلم مستوى التوفيق الذي فاز به هي فرص التقرب إلى الله تعالى الجالبة لحبه سبحانه، الساحبة من ورائها كل خير يرجوه وينتظره الإنسان عادة من دنيا وآخرة. عنْ أبي هُريرةَ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اللهَ قال: مَنْ عادَى لي وليًّا فقدْ آذَنْتُهُ بالحَرْبِ، -ويا...

التحذير من الظلم في المواريث

  الحمد لله عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم، أشهد ان لا إله إلا هو الحيّ القيوم، وأشهد ان محمد بن عبد الله عبده ورسوله سيدنا وسيد ولد آدم أجمعين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين. عباد الله لقد أقسم جلّ وعلا قسما عظيما فقال سبحانه " ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۗ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثٗا " وختم سبحانه تنزل القرآن بقوله جلّ جلاله " وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ " وإن من كمال الإيمان مراقبة يوم الجمع العظيم يوم الرجوع إلى الله أفرادا كما خُلِقنا أول مرة. وإن أصدق حال يكشف للناس تكذيب أحدهم باليوم الآخر وبالحساب والجزاء هو ما ذكره سبحانه وتعالى بقوله " أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ " الآية وفيها مجموعة من الأعمال من اتصف بها فهو يكشف عيانا عن تكذيبه بيوم الحساب والجزاء، وإن ادّعى الإيمان وصلى وصام. وإن من أهمّ الوصايا التي وردت في القر...