من حقوق المسلم ( إحابة دعوته )
الحمد لله الولي الحميد، الودود ذي العرش المجيد، رحمن يحب الرحماء ودود يقرّب أهل الود والوفاء، يهب فضلا منه وكرما الودّ لمن صلح قلبه وصفت نيته تجاه غيره، أحمده سبحانه واشكره وأشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن نبينا وسيدنا محمد بن عبد الله عبدالله ورسوله وخاتم أنبيائه ورسله وصفوة خلقه وخليله جعل الله القرآن خلقه ورسالته وشريعة أمته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن أحبه واهتدى بهديه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله فإن التقوى سبيل القرب من المولى، وتحقيقها تحقيق للسعادة في الدنيا وفي الآخرة، التقوى هي وصية الله لخلقه أجمعين وبالأخص المقربين ولا قرب منه سبحانه إلا بالتقوى تُقرّب إليه وتجلب رضاه وتجنب أهلها السخط والشقاء فاتقوا الله تسعدوا وتفلحوا وتقر أعينكم في كل شأنكم. عباد الله إن مما يُميّز هذا الدين العظيم دين الإسلام أنه دين الاجتماع والتآلف والتوّاد، يحب لأتباعه أن يكونوا في صفاء قلبي تجاه بعضهم وأن تكون مشاعرهم عامرة بالوّد لبعضهم ولذا أوجب عليهم حقوقا تجاه بعضهم، يقول الله تعالى { إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ } ويقول عليه الصلاة ...