خطبة الجمعة عشر ذي الحجة 38 قداسة الحج أدركت الفكرة فأدرك الفرصة هشاشة العظام وهشاشة الفكر
الحمد لله الولي الحميد غافر الذنب وقابل التوب واسع الفضل يفرح لعباده أن يُقبلوا ويتوبوا وبادروا ليبادرهم قربا وقبولا لهم أشهد ان لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وخليله وخاتم رسله وصفوة خلقه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه وتمسك بسنته إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. وبعد عباد الله فاتقوا الله وراقبوه وعظّموه وعظّموا ما عظّم سبحانه يُعظم لكم أعمالكم ويُعظم مكانتكم ويرفع منازلكم ويُسبغ فضائله ورحماته عليكم، عظّموا عباد الله عشر ذي الحجة فقد عظّمها الله وجعلها سحابةَ خيرٍ من أمطرت عليه فقد فاز، وهي لن تمطر على من لم يعظّمها ويحترم وقتها ويبادر لفضائلها، هي أيام خصها الله تعالى بالذكر حيث جزم عامة المفسرين من الصحابة والتابعين أنها هي المقصودة في قول الله تعالى {والفجر وليال عشر} يقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا } البخاري . مجردُ رباطِ يومٍ على الحدِ خيرٌ من الدنيا وما عليها والعمل الصالح في هذه العش...