المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2026

بالقرآن الكريم تصنع لنفسك سعادة وكرامة

  الحمد لله العلّي العظيم الولّي الحميد، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق بشيرا ونذيرا، فأدى الأمانة وبلّغ الرسالة وكان عبدا شكورا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلّم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فيقول الله تعالى " يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ " كثيرا ما يحذرنا ربنا جلّ وعلا من الغد! وكثيرا ما يدعونا سبحانه للاستعداد للغد! وكثيرا ما يبشرنا تبارك وتعالى بما في الغد! هذا الغد قد وصفه الله تعالى بقوله " يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيۡءٌ عَظِيمٞ يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٞ " ووصفه بقوله سبحانه " وَلَقَدۡ جِئۡتُمُو...

فضل شهر مضان

  يوصينا الله تعالى بقوله " وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ " وكلٌ منّا هو خصيم نفسه وهو على نفسه بصيرة، فلينطر كل ماذا قدّم وماذا سيجد له يوم الحساب " يَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ " والإقبال على الطاعة عملُ خيرٍ سيكون محضرا، والتقصير في الطاعة والتقرب سوء سيلاحظ أثره وسيكون حسرة عباد الله إن من فضل الله علينا نحن أمّة محمد صلى الله عليه وسلم أن كنّا آخر الأمم وكنّا أقل الأمم عملا وأكثرها ثوابا، فالأجر مضاعف على قليل العمل ويسيره. ومن هذه الفضائل التي امتنّ الله تعالى بها علينا شهر رمضان الذي عُمِرَ بالفضائل والخيرات، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كَانَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ» متفق ع...

لأن الله اصطفاك فاشكر ولا تظلم نفسك، وصية وموعظة قبيل رمضان 1447

  الحمد لله الحيّ القيوم، يقلب الليل والنهار تذكرة وعبرة، ويدعو عباده للاعتبار بمضي الأعمار، ويحثّهم على استغلال مواسمه العظيمة للفوز بجناته العالية، أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. وبعد عباد الله فيقول سبحانه " يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ " وعن عدي بن حاتم أن رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: ولَيَلْقَيَنَّ اللهَ أحدُكُم يومَ يلقاهُ وليسَ بينَهُ وبينَهُ تَرْجُمانٌ يُتَرْجِمُ لهُ، فيَقولَنَّ: ألم أَبْعَثْ إليكَ رسولاً فَيُبَلِّغَكَ؟ فيقولُ: بلى. فيقولُ: ألم أُعطِكَ مالًا وأفْضِلْ عليك؟ فيقولُ: بلى. فينظرُ أيمَنَ منهُ فلا يرى إلا ما قَدمَ من عملِهِ، وينظرُ أشأمَ منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظرُ بينَ يديهِ فلا يرى إلا النارَ تِلقاءَ وجهِه، قال عديٌ: فتَعَوَّذَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منها وأشاحَ بوجههِ حتى ظَنَنا أنه ينظرُ إليها، ثم قالَ: فمَن استطاعَ منكُم أنْ يَتقِيَ النارَ ولو بِشِقَّةِ ...

احذروا الظلم فإنه ظلمات يوم القيامة

  الحمد لله عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم، أشهد ان لا إله إلا هو الحيّ القيوم، وأشهد ان محمد بن عبد الله عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين. عباد الله لقد أقسم جلّ وعلا قسما عظيما فقال سبحانه " ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۗ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثٗا " وختم سبحانه تنزل القرآن بقوله جلّ جلاله " وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ " وإن من كمال الإيمان مراقبة يوم الجمع العظيم، يوم الرجوع إلى الله أفرادا كما خُلِقنا أول مرة، وذلك بتقوى الله في السرِّ والعلن في خاص الأمر وعامّه. عباد الله في رسالة تحذير بالغة الأهمية، أرسلها الله جلّ جلاله على لسان نبيه محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هي رسالةٌ كان بعض رواتها إذا حدّثوا بها جثوا على ركبهم من الوجل. عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ: «يَا ع...