المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2026

وتتناقش الملائكة الكرام في الامور العظام. الكفارات والدرجات!

  الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول، أشهد أن لا إله إلا هو العزيز الحكيم، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله النبي المجتبى والحبيب المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. وبعد عباد الله فاتقوا الله وارقبوا يوم لقائه. يقول ربنا جل وعلا " كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ " ويقول عليه الصلاة والسلام {الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ} البخاري عباد الله أمران عظيمان، يكمن سرُّ عظمتهما في يُسرهما وفي عِظمِ أجر فاعلهما، عظمةً لدرجة أن خاصة الملائكة الكرام يتناقشون بإعجاب في سر هذه العظمة! وفي تفريط كثير من العباد فيهما! روى ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَبَسَ ذَاتَ غَدَاةٍ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كَادتِ الشَّمْس...

تحصيل قرة العين بصناعة أسرة سعيدة

  الحمد لله القائل " يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا " أحمده سبحانه وأشكره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وإمام أنبيائه ورسله وصفوة خلقه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلّم تسليما كثيرا. وبعد عباد الله فيقول الله جلّ جلاله " وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ " ويقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّى أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّى وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّى» متفق عليه . لقد قضى الله تعالى...

موعظة مع ترحل الأيام وقدوم شهر شعبان وتغير الأحوال

  يقول تعالى " وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ " ويقول جلّ شأنه " وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ " فاتقوا ربكم واعلموا انه سبحانه عليم بكل شؤونكم وأحوالكم، واستبشروا بما يسركم، فهو رب رؤوف بكم، يحبكم ويريد أن تفوزوا فوزا عظيما، ولكن لا فوز إلا بعمل وإخلاص ومثابرة وصبر. يقول الله تعالى " إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ " هذه مجموعة من الآيات الكونية التي نشاهدها تؤثر بأمر الله في حياتنا، نستمتع بها ولا نستغني عنها، نسعد بها وقد نتألم بسببها، هي آيات كونية يدعونا الله تعالى لنتفكر فيها وفيما تدل عليه، علّ ذلك أن يعطي للقل...

ومع البيئة يتجلى شيئا من التقوى والإستسلام لشرع الله

يقول الله تعالى " يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ " والإسلام معناه الاستسلام طوعا لأمر الله وأمر رسوله في كل شأن وحال. ومما تتأكد فيه التقوى ويتحقق فيه الاستسلام لأمر الله حقا، هو نعم الله التي يُصلح بها الأرض بعد فسادها. يقول عز وجّل " وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡزُونٖ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ " عملية دقيقة متوازنة تَصلُح بها الأرضُ بعد فسادها، فتهتزُ وتربو وتنبت من كل زوج بهيج. وهذه النعمة أمانة عندنا، ونحن مأمورون بالمحافظة عليها قال جلّ وعلا " ۞ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ " وق...

وفي اللحظات الحرجة يظهر صدق الحب والمودة والله لا يخزيك الله أبدا

الحمدلله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده وسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين وسلّم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فيقول الله تعالى " وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ " عباد الله لما بلغ عليه الصلاة والسلام أشدّه وبلغ أربعون سنة، زاد مقته لما عليه مجتمعه أهل مكة، فالشركُ والظلمُ والبغيُ وكثيرٌ من سوء الخلق قد عمّ مكة، فصارت متعته عليه الصلاة والسلام هي في الصدود عن الناس والانعزال عنهم، وبالغ عليه الصلاة والسلام في ذلك حتى إنه اختار جبلا عاليا فيه غار عجيب، يصعب اكتشافه وله منفذ صغير يكشف من خلاله القادم من بعيد، واستمر على ذلك أشهرا حتى فاجأه جبريل عليه السلام في مدخل الغار، وقد سد الباب ولم يترك فرصة للهرب، كم هي كمية الرعب التي نزلت به عليه الصلاة والسلام تلك اللحظة يا ترى؟ ثم يأمره هذا الغريب الضخم الجثة بالقراءة، فإذا اعتذر بجهله للقراءة، ضمّه ثم أطلقه، ثم أعاد الضمّ والأمر بالقراءة ثلاث مرات في القصة المشهورة، ليعظم ال...