المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2015

رسالة مع حادثة مكة ( الرافعة والتدافع )

إن ما حدث  في مكة من تدافع وقبله حادثة الرافعة أمور عامة لكلٍ الحق في معرفة تفاصيلها  وأسبابها وسبل الوقاية منها مستقبلا ولكن ليس لكل أحد الحق في التصريح و التعليق على الحدث من وجهة نظره أو من خلال خبرته وهو الذي لم يعش الحدث، ولنعلم أن جميع من تولى مسئولية ما وبالأخص في الحج يود أن ينتهي الحج بلا فواجع ولا مواجع ولا عقبات ولا منغصات ولكن لأقدار الله حكمها وأثرها، ولست بصدد التعليق على الحدث فلست متحدثا رسميا ولست خبيرا أمنيا ولا فنيا ولست لأحرم حق معرفة ما جرى على أحد وإنما أدعو لعدم الخوض في الحدث من غير ذوي الاختصاص وأدعو لعدم قبول تدخل من ليس أهلا للتدخل في التعليق، سواء في مجالسنا أو مواقع التواصل الاجتماعي أو القنوات الفضائية فلقد اتخذ العديد من الناس ومن القنوات الخوض في الأحداث العامة مجالا للظهور والشهرة، بلادنا تخوض معارك شرسة فعدو مكشر عن أنيابه يبحث عن ثغرة للتدخل وآخر مظهر الود وهو يتربص يسعى لإيجاد فرص التدخل هذه حرب اليمن وهذا الحج وهذه الحدود الشمالية مليئة بمن لا تخفى عداوتهم وهذا شباب ذكورا وإناثا يتطلعون للتمرد على القيم ومرضى قلوب قد ملئت بهم الصحف وقنوات ا...

ايام التشريق

يقول صلى الله عليه وسلم :  أفضل الأيام عند الله يوم النحر ويوم القر} ابن حبان وصححه الأرنؤوط والحادي عشر هو يوم القر نظرا لاستقرار الحجاج في مِنى. يقول ابْنُ عَبَّاسٍ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ أي  أَيَّامُ الْعَشْرِ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، أيام التشريق هي أيام ( 11 . 12 .13 ) من ذي الحجة وهي أيام فرح معطرة بذكر الله يحمد فيها المسلمون ربهم بما أنعم عليهم من أداء النسك سواء أكانوا حجاجا أو مقيمين في بلدانهم يفرحون بنعمة الله ويظهرون الفرح بهذه النعمة العظيمة .  يقول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ} مسلم. والأكل والشرب متزامنان بل مترابطان مع الفرح والسرور عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر رضي الله عنه دخل عليها في أيام التشريق وعندها جاريتان تغنيان وتضربان بالدف فسبهما وخرق دفيهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعهما فإنها أيام عيد } الحديث متفق عليه واللفظ لابن حبان وقد صححه الأرنؤوط أيها الأحبة في اليومين السابقين عرفة والنحر كان النسك العظيم وكان المس...

خطبة عيد الأضحى المبارك لعام 1436 هـ

الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الحمدلله والله أكبر ولله الحمد، الله أكبر لا إله إلا الله ،والحمد لله، الله أكبر كبيرا والحمدلله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا، الحمد لله خلقنا ورزقنا وهدانا وفضّلنا وتفضل علينا ابتلانا ورحمنا أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وأشهد أن محمد بن عبدالله عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين ومن تبعهم إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فها هو العيد يهلّ علينا من جديد في مشاهد إيمانية رائعة وفي صور من الأمن والإيمان النادرة مما يوجب علينا شكر هذه النعمة بتقوى الله تعالى في كل الشأن، لن يسلم قلب من ضعف وإن رقّ، ولن يسلم لسان من خطأ وإن رقى في اللفظ، فلابد من تجديد التقوى في القلب بين الفينة والأخرى باستغفار وندم وتوبة وبمفارقة ومجانبة لمصادر الخطيئة، لنزرع بذور التقوى في قلوبنا لتخرج ثمارا طيبة يانعة في جوارحنا حتى نلقى الله ومعنا شيئا يحبه جل جلاله علّه أن يرضى عنا فيرضينا . عباد الله في عيد النحر تعود الذاكرة المسلمة بأهلها لأهم أحداث هذا اليوم ففي مثل هذا الموسم نزل قول الله تعالى ...

تابع عشر ذي الحجة الخطبة كاملة

الحمد لله المتعال ذي العزة والجلال والملكوت والكمال الحمد لله على نعمه المتتالية وفضائله الدائمة والشكر له سبحانه كما يليق بجلاله وسلطانه وأشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا ما بين ايديكم من النعم نعمة الهداية والرشاد والأمن والإيمان والعلم والقدرة على العمل ونعمة التمكن من شكر تلك النعم فالجنة أقرب لأحدنا من شراك نعله بيدنا دخولها والتنعم بها إذ الأمر لا يتطلب سوى إيمانا بوعد الله وعملا بما أمر به الله واستغلالا لما أنعم به الله. عباد الله إن أفضل ما كسبته النفوس وحصّلته القلوب هو العلم والإيمان ومن حازهما فهو بخير مقام ألم تر كيف استشهد الله تعالى بقول أهل العلم والإيمان { وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } ووعد سبحانه أهل العلم والإيمان برفعة الدرجات فقال جلّ جلاله...

ولاحت في الأفق عشر ذي الحجة 1436

وبعد عباد الله فيناديكم ربكم رحمة بكم وحبا لكم ورجاء الخير لكم فيقول سبحانه { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } فاستجيبوا نداء الله وذلك بأن يطاع فلا يُعصى, ويُشكَر فلا يكفر, ويُذكَر فلا ينسى, داوم عبد الله على تمسكك بإسلامك إلى آخر حياتك باستغفار دائم وتوبة عند كل زلة وذكر عند كل غفلة لتلق الله وأنت مسلم على خير حال فتهنأ وترضى . عباد الله إن من نعم الله تعالى على عباده أن يمدّ لهم في أعمارهم وأن يهيئ لهم أسباب اللحاق بمن سبقهم وأن يهبهم في حياتهم القصيرة المعدودة ما يجبر نقصا وخللا لحق بهم وما يضاعف موازين أعمالهم ويرفع منازلهم . لقد وهبنا جلّ جلاله أماكن مقدسة وأزمنة فاضلة وفوق ذلك كله هداية ورشادا وثباتا ، وعقلا واعيا يحمل النفس على استغلال تلك الهبات. ها هي عشر ذي الحجة تلوح في الأفق أيام معدودات عظيمات فيها نفحات إلهية تَهبُ وتتنزل من سارع لتلقفها سَعُدَ في دنياه وفي أخراه . هي أيام أقسم الله بها ويكفي هذا شرفا لها، هي أيام وصفها الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام بأنها أفضل أيام السنة وبيّن أن العمل ا...