المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2023

ردا على تطاول السفيه على نسخة من المصحف الشريف خطبة الجمعة 5/ 7 /1444

  الحمد لله العلي العظيم، ذي العرش المجيد والطول الشديد، أشهد أن لا إله إلا هو العزيز الحكيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله إمام أنبيائه ورسله وصفوة، خلقه بعثه رحمة للعالمين وبشارة للمؤمنين وجعله قدوة للراغبين في رضاه وفي جناته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فيقول جلّ جلاله " وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡ‍ٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ " ويقول سبحانه " يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ " عباد الله إن مما قضى به الله تعالى على عباده الذين اصطفاهم وهداهم لصراطه المستقيم فآمنوا به والتزموا صراطه قضى أن يبتليهم بما يكشف لهم هم حقيقة إيمانهم وصدق مشاعرهم وثباتهم مع الصادقين من عدمه، وإن مما ابتلى الله تعالى به عباده المؤمنين هو كتابه الكريم حيث قرّبه إليهم ويسّره لهم وضاعف الأجر والمثوبة لمن تمسك به ولازم تلاوته وتعلمه وعلّمه. إن هذا القرآن الكريم هو كلام الله تعالى تكلم ب...

التحذير من الغيبة ذاك الخلق الدنيء (حطبة الجمعة 27 / 6 / 1444 )

الحمد لله العلي العظيم الملك البر الرحيم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق وأظهر دينه على الدين كله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فيوصيكم ربكم جلّ جلاله بقوله " وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ " وبقوله سبحانه " وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَلَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡ‍ٔٗاۖ وَإِن كَانَ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٍ أَتَيۡنَا بِهَاۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَٰسِبِينَ " عباد الله لم يخلق الله تعالى الإنسان سدى ولذا فلم يتركه هملا، اعتنى جلّ جلاله بكل ما فيه رعاية مصالح الخلق عامة والإنسان خاصة، فأرسل الرسل وشرّع الشرائع التي تكفل سلامة عقيدة الناس وأمنِهم وعيشهم وسلامة أعراضهم، كي تستقر حياتهم وتستمر عمارتهم للأرض وينمو استخلاف بعضهم البعض. وهذا ما يقاتل الشيطان لمنع حدوثه حيث أخذ على نفسه عهداً أمام ا...

خطبة الجمعة ( الصلة بالله تعالى أجمل الصلات ) 20 / 6 / 1444

  الحمد لله الولي الحميد ، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول، أشهد أن لا إله إلا هو العزيز الحكيم، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبده ورسوله وصفيه وخليله إمام المرسلين وسيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين. وبعد عباد الله فيقول جلّ جلاله " يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأۡتِيَنَّكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ " ويقول سبحانه " وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۖ فَمَنۡ ءَامَنَ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ " عباد الله أجمل العبادات وأجلّها عبادة الصِلة بحب وودّ، وأهم الصِلات وأعظمها وأجلها صلة المخلوق بخالقه، ولأن الخالق جلّ وعلا يحب من يصله فالصلة به سبحانه أولى بأن تؤدى بحب وعناية واهتمام، وهذه الصلوات المفروضة التي لا يُقبل تركها ولا تأخيرها عن وقتها هي أفضل أنواع الصلة بالله تعالى، وقد رتّب الله تعالى عليها من الفضل والأجر ما يُنبئ عن عظيم قدرها عنده سبحانه وعلى عظيم اهتمامه بها جلّ ...

خطبة الجمعة ( الفرح بنزول الغيث والحذر من مفسدي الحياة والفرح) 13 / 6 / 1444

  الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله، حمدا لك اللهم رحماتك الواسعة الشاملة، حمدا لك اللهم فضلك السابغ، حمدا لك اللهم حمداً، حمدا، ولك الشكر شكرا، شكرا، سألناك ربنا فأعطيتنا ورجوناك إلهنا فبادرتنا من حيث لا نحتسب وزدتنا ما لم نحتسب، فلك اللهم الحمد والشكر، رحمت اللهم ضعفنا وحاجتنا فلعلك اللهم قبلت إقبالنا وتوبتنا واستغفارنا على عظيم تقصيرنا وكثرة إساءاتنا وبالغ غناك وشديد افتقارنا، فلك اللهم الحمد أنت الملك العلي العظيم، ساعةُ رحمة منك بأمرك غيّرت الأحوال وبدّلت الأنفس، ساعةُ رحمة منك ذا الجلال والإكرام محت كل عسير وأذهبت كل كرب وقلق وأحلّت الأمل وأحيت الفأل بكل مؤمّل خيّر فلك اللهم الحمد، ساعةُ منك ربنا رأينا بها قدرتك على تغيير وجه الأرض وتبديل المشاعر والأفكار فلك اللهم الحمد يا عزيز يا حكيم.   نشهد ربنا أنه لا إله إلا أنت لك الحمد في الأولى والآخرة وأنت الولي الحميد، ونشهد أن محمد بن عبد الله عبدك ورسولك علّمنا كيف تكون الصلة بك، وكيف نتوسل إليك، وكيف يكون الرجاء فيك، فصل اللهم عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله فاتقوا الله يقول س...