رسالة مع حادثة مكة ( الرافعة والتدافع )

إن ما حدث  في مكة من تدافع وقبله حادثة الرافعة أمور عامة لكلٍ الحق في معرفة تفاصيلها  وأسبابها وسبل الوقاية منها مستقبلا ولكن ليس لكل أحد الحق في التصريح و التعليق على الحدث من وجهة نظره أو من خلال خبرته وهو الذي لم يعش الحدث، ولنعلم أن جميع من تولى مسئولية ما وبالأخص في الحج يود أن ينتهي الحج بلا فواجع ولا مواجع ولا عقبات ولا منغصات ولكن لأقدار الله حكمها وأثرها، ولست بصدد التعليق على الحدث فلست متحدثا رسميا ولست خبيرا أمنيا ولا فنيا ولست لأحرم حق معرفة ما جرى على أحد وإنما أدعو لعدم الخوض في الحدث من غير ذوي الاختصاص وأدعو لعدم قبول تدخل من ليس أهلا للتدخل في التعليق، سواء في مجالسنا أو مواقع التواصل الاجتماعي أو القنوات الفضائية فلقد اتخذ العديد من الناس ومن القنوات الخوض في الأحداث العامة مجالا للظهور والشهرة، بلادنا تخوض معارك شرسة فعدو مكشر عن أنيابه يبحث عن ثغرة للتدخل وآخر مظهر الود وهو يتربص يسعى لإيجاد فرص التدخل هذه حرب اليمن وهذا الحج وهذه الحدود الشمالية مليئة بمن لا تخفى عداوتهم وهذا شباب ذكورا وإناثا يتطلعون للتمرد على القيم ومرضى قلوب قد ملئت بهم الصحف وقنوات الفضاء وغيرهم كثير إضافة لمتطلبات التنمية وإدارة شؤون الدولة فإن لم نكن عونا للوطن فلنكف كي نسلم، مع هذه الأحداث أقول رب صائم وداع يوم عرفة ومتقرب بأضحيته يوم النحر ضاع سعيه بسبب تغريدة مريبة أو إعادة لتغريدة لمتربص شامت أو بكلمة في مجلس يتباهى فيه بأنه الخبير الحريص البر الرحيم بهذا الوطن وحال بيته لا يعلمه إلا الله، فاحفظوا أعمالكم عن أهوائكم وما كفيتم مؤنته فلا تشغلوا أنفسكم به، وحق معرفة الحقائق لا يبرر الانتقاص ولا الشتم ولا التحريض على الوطن، الفتنة داء فتاك لابد أن يظهر عرضه على صاحبه فللبيوت فتانوها وللمجتمع فتانوه وعرض الفتنة هو كل كلمة تثير كراهية أو تحدث نفرة وما أجمل مقولة الفاروق عمر رضي الله عنه حينما يخطيء ثم ينتبه يلوم نفسه قائلا : كل الناس خيرا منك يا عمر، والله تعالى يقول فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى. حفظنا الله والمسلمين من كل سوء ومن كل مريض قلب يريد إيجاد فتنة في البيت أو في الوطن 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

التقوى والتوبة سببان لأداء أمانة الوصول إلى الجنّة

المسلم وشدّ البنيان الإيماني أو هدمه

يوم عاشوراء يوم التوحيد، يوم العلم والعمل، يوم الصبر والتفاؤل