صلاة الاستسقاء 29 / 3 / 1443

 

الحمد لله الحمدلله الحمد لله الملك العلي العظيم، الحمد لله الملك البر الرحيم، الحمد لله خالق كل شيء بديع السموات والأرض، الحمد لله جبار السموات والأرض مالك الملك ومدبر الأمر، الحمد لله فالق الحب والنوى ومخرج الحيّ من الميث ومخرج الميت من الحيّ فالق الإصباح وجعل الليل سكنا، الحمد لله عالم الغيب والشهادة يعلم السر وأخفى ويعلم ما في الأرحام وما تكسب كل نفس وما خاتمتها، الحمد لله القاهر فوق عباده أرسل لهم حفظة وأحصى عليهم كل شيء عددا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا، الحمد لله بيده مقاليد الأمور وإليه ترجع الأمور العليم بذات الصدور، ينظر لما في الصدور وبحسب ما تحمله يهب ويتفضل ويرحم أو يعاقب ويعذّب أو يُنبه ويذّكر، الحمد لله واسع الفضل والعطاء اللطيف الخبير الغني الكريم ينزّل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وأشهد أن محمد بن عبد الله عبد الله ورسوله وصفيه وخليله نبي الرحمة وإمام الهدى وسيد الورى الحبيب المجتبى والنبي المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. وبعد عباد الله فاتقوا الله فإن الله حبا لكم وصّاكم بالتقوى 

 "يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيۡءٌ عَظِيمٞ يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٞ"

" يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ"

" وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ"

 "أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّيِّ‍َٔاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءٗ مَّحۡيَاهُمۡ وَمَمَاتُهُمۡۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ"

الحمد لله والله أكبر أحب عباده المؤمنين المتقين فبادلهم جلّ جلاله قربا وبادرهم بالرضا فأسبغ عليهم فضله وعمّهم برحمته لا ينظر لصورهم ولا نسبهم ولا لتقصيرهم، وقد يرى جل وعلا منهم وهم عباده الذين اصطفاهم قد يرى منهم غفلة وقصورا وقد يرى منهم نسيانا لأنفسهم وإعراضا عن هدي نبيهم فيرسل لهم ما يذكرهم ويدعوهم للعودة لطريق الخير الذي هداهم إليه حبا منه جلّ وعلا لهم

"يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمۡ وَيَهۡدِيَكُمۡ سُنَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَيَتُوبَ عَلَيۡكُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمۡۚ وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا"

الله أكبر ما أعظمك ربنا، وما أرحمك يا خالقنا، أنت ربنا وخالقنا ورازقنا ومالك أمرنا ومدبر شؤوننا لا رب لنا سواك نرجوه ولا إله غيرك ندعوه، نحمدك ونشكرك إذ هديتنا ورحمتنا وتفضلت علينا، أنت ولينا ومولانا نبرأ إليك ربنا من قصد سوء وخطيئة ومن تعمد صدّ وغفلة، ونطمع ربنا في رحمتك أن تعفو وتغفر وترحم، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنّا من الظالمين، تبنا إليك ربنا وأنبنا اللهم قد قلت وقولك الحق 

"وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗا" وقلت سبحانك ربنا 

"فَقُلۡتُ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارٗا يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا وَيُمۡدِدۡكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ جَنَّٰتٖ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ أَنۡهَٰرٗا مَّا لَكُمۡ لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارٗا وَقَدۡ خَلَقَكُمۡ أَطۡوَارًا

اللهم ها قد جئنا مقرين بذنوبنا وبظلم أنفسنا مستغفرين معلنين توبتنا، ربنا جئنا وقلوبنا عامرة بتوقيرك وراجية رحماتك ومطمئنة لوعدك ومترقبة لفضلك.

اللهم إنا عبادك فقراء لرحمتك لا طاقة لنا بسخطك وغضبك ولا غنى لنا عن فضلك ورحمتك.

اللهم ها قد اجتمعنا نستغفرك ونتوب إليك نبرأ إليك من الحول والقوة ونستغفر من كل ذنب وخطيئة، نتعلق برحمتك نستغيث ربنا برحمتك نرجو إلهنا رضاك وفضلك ورحمتك.

اللهم فرحماك رحماك يا أرحم الراحمين، اللهم وجّهنا وجوهنا إليك وما نحن بمشركين فاقبلنا وتقبلّ منا وردّنا بخير مما أمّلنا وبأعظم مما سألنا وبسجلات مُحيت سيئاتها.

اللهم قد جئنا إليك نشكو حالا ابتلينا بها، الجدبَ والقحطَ وقلة المطرَ اللهم فلا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ولا تؤاخذنا ربنا إن نسينا أو أخطانا اغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين وأرحم الراحمين.

اللهم أسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين. اللهم أسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين. اللهم أسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين. أغث اللهم قلوبنا بالإيمان وبلادنا بالصيّب النافع يا رحمن لا إله إلا انت سبحانك إنّا كنا من الظالمين.

اللهم يا ولي يا حميد نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى نسألك ونحن الفقراء بين يديك نسألك ربنا ونحن لا نشرك بك شيئا أن تتقبل قدومنا في هذه الساعة وأن تستجب لدعواتنا فقد علمنا وآمنا أنك يا علي يا عظيم لا ترد قادما تائبا مستغفرا راجيا.

اللهم نزل بنا الضر وأنت إلهنا بك وإليك وفيك الرجاء، اللهم غيثا تُزهر به أرضُنا وتَجري به أوديتُنا وتمتلأ به سدودُنا واعمره ربنا بالبركة والرحمة، اللهم غيثا مغيثا هنيئا مريئا سحا غدقا عاما نافعا غير ضار عاجلا غير آجلا يا أرحم الراحمين اللهم غيثا تغسل به حوبتنا وخطيئاتنا وسماءنا وأرضنا وتجعله سببا لطاعتك وهداية لسبيلك وعونا لعبادك.

عباد الله قد اجتمعتم رجاء أن ينشر الله رحمته ويرفع الابتلاء اتباعا لسنة نبيكم سيد الأولين والآخرين وإمام المتفائلين، ومن تفاؤله إذا استسقى عليه الصلاة والسلام أنه يحوّل رداءه تفاؤلا بتحول الحال من القحط والجدب إلى الخير والخصب والنماء ثم يتجه للقبلة يسأل الله رحمته وفضله، فاتبعوا سنة نبيكم رجاء نيلكم مطلبكم وأكثروا الصلاة عليه فقد تمنى رؤيتكم ووصاكم بالصلاة عليه في كل حين.

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. ولا تفرق اللهم جمعنا إلا وقد استجبت لنا يا غني يا كريم يا منّان يا واسع الفضل والعطاء سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

التقوى والتوبة سببان لأداء أمانة الوصول إلى الجنّة

المسلم وشدّ البنيان الإيماني أو هدمه

يوم عاشوراء يوم التوحيد، يوم العلم والعمل، يوم الصبر والتفاؤل