اتباع السنة على فهم السلف الصالح
بسم
الله الرحمن الرحيم
2-اتباع
السنة على فهم السلف الصالح 5/7/1442
يوم الاربعاء بعد صلاة المغرب
الحمد
لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
وبعد
فيستغرب
المسلم تلك التخوفات والتحذيرات النبوية لأمته من الاختلاف والافتراق، وما أكثر
تلك الأحاديث التي نقلت لنا خوفه عليه الصلاة والسلام علينا، مع أنه كان يرى
صحابته وهم فرقة واحدة وقوة واحدة وذوو كلمة واحدة، وقد استوعبوا مزايا وقيم هذه
الرسالة السامية، من تلك التحذيرات قوله عليه الصلاة والسلام: "إن أهل
الكتابين افترقوا في دينهم على ثنتين وسبعين ملة وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث
وسبعين ملة وكلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة، وإنها ستخرج من أمتى أقوام
تتجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه فلا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا
دخله " أحمد وأبو داود والطبراني وغيرهم، وكذلك قوله عليه
الصلاة والسلام: " وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرَ قَدِ اقْتَرَبَ أَفْلَحَ من
كف يده" أبو داود والحاكم وصححه الألباني. وإذا تأمل المسلم في تاريخ أمته وجد كل تلك
التخوفات وقعت تماما ويمكن بأكثر مما خافه النبي صلى الله عليه وسلم، وما تلك
التحذيرات إلا وحي أوحي له به، وكشف لبعض الغيب كشفه الله له، فما كان منه عليه
الصلاة والسلام إلا تحذير أمته وتبيين السبيل المناسب لمكافحة تلك الآفات الفكرية
التي أهلكت من تجاهل تلك التحذيرات. ومن هنا جاء اختيار هذا الموضوع علّه يسهم في
سد بعض تلك الثغرات التي دخل منها المفسدون.
فأقول
الدين الإسلامي له أنظمته التي يشترك فيها مع كل الشرائع السماوية التي لم تحرف، ومن
ذلك ما يتصل بأمور الدين والدنيا، فأما الدين فجميع الشرائع لا تعطي لأحد حقا أن
يختار ولا أن يُبدل ولا أن يُغيّر وإنما يُسلّم ويتبع "وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ
ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا ٱئۡتِ
بِقُرۡءَانٍ غَيۡرِ هَٰذَآ أَوۡ بَدِّلۡهُۚ قُلۡ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ
أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَآيِٕ نَفۡسِيٓۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ
إِلَيَّۖ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ"
فالمسلم
يتبع ما ثبت عنده من تشريع سواء من نصوص الكتاب أو السنة، أما الدنيا فهي متغيرة
في طبيعتها ولذا لابد للإنسان ان يتغير ويُغير في طريقة تعامله وتكسبه منها بحسب
الحال التي يعيشها، وجاء في الحديث الصحيح قوله عليه الصلاة والسلام: أنْتُمْ
أعْلَمُ بأمْرِ دُنْياكُمْ. وفي حديث آخر قال: إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ
دُنْيَاكُمْ فَشَأْنُكُمْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ
فَإِلَيَّ"
وعلى
المسلم أن يفرّق ما بين أمور الدين والدنيا من حيث الاختيار ومصدر تلقي المعلومة،
ففي الدين والتعبد لله المصدر واحد فقط هو الوحي سواء أكان في القرآن الكريم ام في
سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام، بخلاف الدنيا فالناس في صناعتها وإدارتها أصنافا
شتى ولكل حظه منها.
ومما تتفق عليه الشرائع أن الاتباع هو للنص الموحى
به إلى النبي e وليس لآراء من صَاحَبَ النبي أو من أتى من
بعدهم. ولذا وصف الله تعالى من أخذ بآراء أهل العلم في التحليل والتحريم مع مخالفة
النصوص الثابتة أنه اتخذهم آلهة من دون الله {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} ورد عنه e
في تفسيرها: «أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ
كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اسْتَحَلُّوهُ، وَإِذَا حَرَّمُوا
عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ»
وعقيدة
السلف وفهمهم الواجب اتباعه، هو الاعتماد على الكتاب وصحيح السنة في تلقي العقيدة
وأحكام العبادات الأخرى، ولا يصح عندهم تقديم العقل مهما استبعد هذه المعلومة
الغيبية أو لم يدرك الحكمة من وراء ذلك التوجيه الرباني، وكذلك عندهم لا رأي لأحد
من الخلق يقدم على النص أيا كان ذلك المخلوق.
فالنص من القرآن وصحيح السنة الصريح غير قابل
للتأويل إلا بدليل وغير قابل للرد ولا للنقد، وأما الآراء في الفروع وصغائر الذنوب
وفيما لم يرد به نص فهي قابلة لذلك ما دام مسكوتا عنها وما دامت لم تخالف نصا فإذا
خالفت النص ردت ورفضت.
إذن
الواجب هو الاتباع المحض لما جاء عن الله وعن رسوله. وكيف يكون الاتباع؟
الاتباع
يكون بمحاكاة نفس التعامل الذي كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم تجاه التعامل مع
الوحي وبالأخص في الأمور العقدية والعبادات، وبحسب فهمهم. فالمطلوب تقليدهم حذو
القذة بالقذة في هذه المسألة أي الاتباع والتصديق والامتثال وإلا فهناك سلوكيات
وهناك فروع وكان الصحابة يرد بعضهم على بعضهم ويختلفون في بعض المسائل الفقهية فالمقصود
هنا هو أسلوب التلقي وكيفية التعامل مع ما تُلقي.
ولكن
من هم السلف الصالح؟ وما هو منهجهم وما المراد بفهمهم؟
والسلف
الصالح هم عموم الصحابة وكل من جاء من بعدهم ولزم طريقتهم وفهمهم في التعامل مع
النصوص الشرعية أيا كان زمانه، ففي كل زمان هناك عباد ربانيون لا يخلو زمان منهم هم
بقية السلف.
والمقصود
هنا الاكتفاء بالوحي في تلقي الأمر والنهي في مجال العبادة كما اكتفى الأولون، واتباع
نمط وأسلوب التعامل مع النصوص الشرعية ومع رسول الله عليه الصلاة والسلام، فيكون
تعاملنا مع سيد الخلق عليه الصلاة والسلام ومع ما صدر منه من قول أو فعل أو حفظ
عنه من تقرير كما هو تعامل الصحابة تماما. ذلك أن الله تعالى قد قبل صحبتهم ورضي
سلوكهم وأثنى على فهمهم وتعاملهم، ولأنهم هم من عاصر الأحداث وبلغتهم نزلت الآيات
وصدرت التشريعات، فشاهدوا التنزيل وأدركوا ظروف وأسباب النزول وعلموا الحكمة في
ذلك من خلال السلوك النبوي تجاه ما نزل. وهم أفضل أجيال المسلمين على الإطلاق ذاك
أن التفاضل في الإسلام إنما هو بحسب ما في القلوب، وتفاضل الأجيال يقاس على العموم
وليس على الأفراد، فعموم الجيل الأول أفضل من غيرهم، وذلك أن السلوك العام في تلك
الأجيال أفضل من غيره من الأجيال. " وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ
فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ
" فالمقربون موجودون في كل زمان، ولكن يقل وجودهم في الأزمان المتأخرة بعكس
القرون الأولْ ولذا فالمعيار هو عموم القرن الأول. وفي الحديث الصحيح عند مسلم أن رَسُول
اللهِ e سُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ:
«قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ
يَجِيءُ قَوْمٌ تَبْدُرُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَتَبْدُرُ يَمِينُهُ
شَهَادَتَهُ» قَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانُوا يَنْهَوْنَنَا، وَنَحْنُ غِلْمَانٌ،
عَنِ الْعَهْدِ وَالشَّهَادَاتِ.)
ومن
جاء بعدهم من التابعين فإنما لَحِقَ بهم في الأفضلية وفي واجب الاتباع له بسبب
تبعيته للصحابة في فهمهم وتعاملهم مع النصوص والاكتفاء بالوحي مصدرا للتشريع.
فالنهج
الواجب اتباعه هو ذاك النهج الصحابي إذ هو النهج الذي ربى عليه النبي e
أصحابه وهو النهج الذي ارتقى بأهله في أعلى مراتب الدين ومراتب الدنيا. وهذا هو السلوك
العام لعموم أهل القرون الثلاثة الأُولْ وهو المعيار الذي يجب الالتزام به في
التعامل مع النصوص الشرعية، وأقول العموم لأنه دخل فيهم من ليس منهم وتلبس بلباسهم
من هو عدو لهم وشذّ عنهم من شذّ بسبب سوء فهمه وطبعه، وهؤلاء هم من صنع تلك
الثغرات التي أفسدوا بها وحدة الأمة وتآلفها، فلذا نأخذ العموم الذي اتفقوا عليه وليس
الحالات الشاذة التي أنكروها وحاربوها. نسلك مسلك من سبق في التعبد لله تعالى ممن
ثبتوا على منهج الصحابة في الاستماع والفهم والامتثال. فالصحابة هم المبلغون عن
رسول الله e وهم من ساند رسول الله e
في التبليغ فهم الأعرف بالوحي وهم الأسلم في التطبيق. ورسول الله
بلغنا الكتاب كما أنزل عليه وعلّمنا مدلولات الآيات وأمر ونهى وفق ما أوحى الله
إليه وأذن الله تعالى له به، وذلك كله بلغة عربية سليمة يفهمها العرب ويدرك
مضامينها كل مسلم ونقله لنا صحابته كما صدر منه.
فالمسلم
المتّبع لنبيه يمتثل إذا سمع وفهم، وإذا لم يفهم توقف عن سلوكه المحذر منه حتى
يتيقن صحة ما كان عليه أو صحة ما قيل له، لا يعاند ولا يماطل ولا تأخذه عزة بالإثم
فهو كما قال الله تعالى " وَٱلَّذِينَ إِذَا
ذُكِّرُواْ بَِٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا"
ولهذا أمثلة عدة نتعرض لبعضها لاحقا بحول الله تعالى.
ولأن
الجيل الأول من المسلمين لم يكونوا بحاجة لمن يشرح لهم مقاصد الشرع اللفظية ولحسن
فهمهم وصدق نواياهم وقوة إخلاصهم كان يدركون المراد بمجرد سماعه ويتعاملون معه وفق
المقصد الصحيح منه بسبب فهمهم الصحيح السليم، ولذا فامتثالهم حسنا تلحظ حسنه في
مبادرتهم وسعادتهم بامتثالهم ووحدتهم.
ولكن
لما اتسعت الدولة الإسلامية في القرن الأول دخل الإسلام أمم وطوائف من غير العرب
وكذلك خالطهم أصحاب هوى وذوي أغراض سياسية منحرفة تنوي الإساءة والانتقام فكثرت
الحاجة للتعليم بأدوات ولغات مناسبة للثقافة الحادثة، وكذلك كان لابد من ردّ
وتوضيح للأفكار الضالة والشبه المنحرفة التي فتحت الثغرات الموجعة والتي وجدت
للأسف آذانا صاغية وأتباعا متحمسين، فكان لزام السير في ذلك التعليم على جادة
واضحة ودرب منير وآلية لا تقبل التحريف ولا التأويل وليس ثمة سبيل لذلك سوى
التعليم والتربية على فهم السلف الأول وآليته في العمل، إذ الشريعة لا مجال
للاجتهاد في أصولها وإنما اتباع فقط، ولكي تُلحق المستجدات بأحكامها الشرعية فلابد
من الانطلاق وفق تلك الآلية الأولى التي سار عليها السلف ورضيها منهم الله جلّ
وعلا ورضيها رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام. فإن تلك الآلية وذلك الفهم هو حبل
النجاة من كل فتنة مضلة وهو سبيل السلامة من البدع والانحرافات في تطبيق الشريعة.
وإذ
عرفنا من هم السلف الصالح؟ فما هو فهمهم المقصود؟
لما
أخبر النبي e أصحابه بقصة الإسراء والمعراج كيف كان تعاملهم مع الحدث؟ لما نزل تحريم الخمر تحريما نهائيا كيف كان تفاعلهم
مع الحدث؟ لما أخبرهم عليه الصلاة والسلام بما سيحدث للزمن عند خروج الدجال، قُلْنَا:
يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا لَبْثُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ يَوْمًا،
يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ
كَأَيَّامِكُمْ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَسَنَةٍ،
أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ؟ قَالَ: «لَا، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ» تأمل كيف
كان تعاملهم مع الحدث؟ بالتأمل في ردود أفعالهم تدرك معنى الاتباع وفق فهم السلف.
وهو ما أمر الله تعالى به في قوله عزّ من قائل كريما "يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ
رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٞ
" وبقوله تعالى "مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن
مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ
وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ
قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ
وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا
قَلِيلٗا " فإذا سمعوا النص قرآنا أو سنة كان
همهم وتفكيرهم أن يثبتوا حضورهم واهتمامهم ويبادروا في التنفيذ بمعرفة دورهم
والمطلوب منهم، أما خلاف ذلك فهو منهج المغضوب عليهم حيث علموا فرفضوا وماطلوا
كقصة بني إسرائيل حينما أمروا بذبح بقرة، والمنافقون في عهد النبي عليه الصلاة
والسلام، راجع تساؤلاتهم تدرك منها المماطلة والتهرب والكراهية للأمر ولتنفيذه،
وهذا منهج وفهم مرفوض وصفه الله تعالى بمنهج المغضوب عليه.
تجد
في هذه الأمثلة الثلاثة المذكورة سابقا وهي قصة الإسراء والمعراج وتحريم الخمر
والدجال تجد الإيمان التام بما قيل لهم وأخبروا به، تجد منهم الامتثال الفوري
للتوجيه، تجد منهم العناية بالدور الشخصي في هذا الحدث، أنا ما هو دوري؟ ماذا
أعمل؟ يبحث الشخص عن واجبه هو فيما عرض عليه، ولا ينتظر عمليات إقناع حتى يرضى
ويسلم بما أمر الله به، ولا يقدم قول لأحد أيا كان على المصدر الأساسي وهو الكتاب
والسنة، تأمل حال الصحابة في مسألة الأسماء والصفات آمنوا بها وسألوا الله بها
واقتبسوا منها أخلاقا تقربهم إلى ربهم كصفة الرحمة والعفو والبذل والكرم وغير ذلك
من الصفات ولم يدخلوا في تأويلها وولم يدعوا للخيال مدخلا أن يسرح فيها، تأملهم في
مسألة القضاء والقدر، كيف هو إيمانهم به ورضاهم به وعدم الخوض في خفاياه فعاشوا
بسلام ووئام وكسبوا رضا الرحمن.
في
فهم السلف وتعاملهم تجد الاعتماد على الوحيين الكتاب والسنة فقط، لا تجد تماطلا
ولا أسئلة يراد منها تعطيل الامتثال أو تهوين التفاعل، لا تجد لأحد أيا كان قدرة
على منازعة التشريع. بمنهج السلف نفوز بخيري الدنيا والآخرة، ونسلم من هذه الفرق
الضالة المتناحرة، ونهيئ الفرص للمجتمع كافة للانطلاق نحو تحضر ورقي في كافة
المجالات.
أسأل
الله تعالى أن يلهمنا رشدنا وان يثبتنا على سنة نبيه وأن يوفقنا لما يرضيه عنا وأن
يغفر لنا ولوالدينا وأحبابنا والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، وأن
يجمعنا في لقاء آخر على خير وفي جنات النعيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى
آله وصحبه والتابعين وألحقنا بهم
والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
تعليقات
إرسال تعليق