مع الوطن وتكرار الاعتداء من الأعداء
الحمد لله القدير العزيز الحكيم، يدبر الأمر كله ويُنزل اللطف ويدفع الضر عن عباده المؤمنين عبرة وعظة للعالمين، أشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وأشهد أن محمد بن عبد الله عبدالله ورسوله بعثه معلما يعلم الكتاب والحكمة وهاديا للصراط المستقيم وبشيرا للمؤمنين ونذيرا للعصاة والكافرين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله
فاتقوا الله تعيشوا بسلام فتقوى الله سبب لدفع الضر ولو نزل المكروه، وسبب للرضا مهما قست الظروف يقول الله تعالى { إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٌ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٌ يَفۡرَحُواْ بِهَاۖ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيًۡٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيط }
ويقول جلّ في علاه { يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَتَّقُواْ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّكُمۡ فُرۡقَانٗا وَيُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَئَِّاتِكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ }
كيد ومكر تزول منهما الجبال لكن التقوى حصن حصين لا يلج من خلاله ذاك الكيد والمكر، وبالتقوى يهب الله المتقين فرقانا أي قوة ومَلَكة يعرفون بها الحق من الباطل، وثباتا يكونوا به للعالمين علامة للحق المفترض اتباعه.
عباد الله وها نحن اليوم بين أحزاب اجتمعت على شر يراد بنا، معتد غاشم وشامت ساخر ومتربص الدوائر ومتفرج ينتظر إلى أي الكفتين تكون مصلحته فيميل. اعتُدي على حقلي النفط في بقيق وخريص في جرم سافر خارق للقوانين ساعيا لجر العالمين لحرب يرى البائس الهالك بها حبل النجاة له من عواقب أمره القبيح، إن الاعتداء بهذه الصورة عمل عسكري بحت وهو حرب بكل ما تعنيه الكلمة، وهي حرب تتجدد كلما اغتاظ العدو من ضياع خططه وتبدد أمواله وهلاك جنده وتفرق أحزابه التي استهدفنا بها، وتضييق الخناق عليه يقول الله جلّ في علاه { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ } ولن تجد مشركين في هذا الزمان يفوقون الرافضة الذين يتباهون بشركياتهم وينشرونها بين الناس باسم الإسلام ويصرحون بعدائهم لغيرهم ممن أعلن انتسابه لسيد الخلق محمد بن عبد لله عليه صلوات الله وسلامه. ولذا فلم يكن الاعتداء بمستغرب ولا مستبعد وكانوا هم أقرب المتهمين بهذا الاعتداء، ولم يكن الاتهام عبثا فقد مهد له تهديد وإعلان بالسعي للإيقاع الضر كما ان مكرهم وكيدهم بالمسلمين أبطله الله بأيدينا، كما لم تكن تلك الشماتة بغريبة ولا مستغربة فقد كنا نسمع تلك الأصوات وهم يتمنون لنا مثل هذا وأكثر، ولكن الله سلّم حيث آتى سبحانه قيادتنا الحكمة وبعد النظر والتأني ليتحول الاعتداء علينا لخطر يهدد المعتدي ولتغص حلوق الشامتين الساخرين بما قالوا وفعلوا فقد مرّ الكرب ولم يضر بحمد الله.
يقول الله تعالى { لَتُبۡلَوُنَّ فِيٓ أَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَذٗى كَثِيرٗاۚ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ } ويقول سبحانه { وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ }
إذا تأملت تلك النصوص أيقنت بأن مواجهة العدو حتمية وأن بواعثها تتجدد كلما تجددت نعم الله علينا إذ الحسد باعثها،
ولكن من تأمل قول الله تعالى { إِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ } وقوله سبحانه { وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيًۡٔاۗ } سيعلم أن النصر بأيدينا وأن الحفظ من مكر وكيد أعدائنا هو بأيدينا وذلك فضل الله وعدله، فالقرار لك والعاقبة بتقدير الله وفق قرارك.
ويقينا بما نحن عليه من الحق ويقينا بأن الله معنا ويقينا بأن المكر السيء لا يحيق إلا بأهله فنحن واثقون بوعد الله وموقنون بأن الحدث سيمر ولن يضر وسيكون خيرا لنا بحول الله وقوته،
ثم لنعلم أن هذا الاعتداء وتلك الشماتة وذلك اليقين منا لقواسم مشتركة تدفعنا دفعا لمزيد ولاء وانتماء واعتزاز بهذا الوطن الذي أنعم الله عليه بالسنة وبالتوحيد وبرغد العيش وبأهل له يفاخرون بشكرهم لنعم ربهم، ومزيد صدق ولاء ودعاء لقادتنا ولاة أمرنا، وهذا هو علامة شكرنا لربنا إن صدقنا الاعتراف بالنعمة وصدقنا العزم بالشكر لربنا وصدقنا الرغبة في الحفاظ عليها والمزيد منها. حفظ الله لنا ديننا ووطننا ووفق قادتنا لنصرة الدين والوطن
الحمد لله حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه وأشهد ان لا إله إلا هو العلي العظيم جلّ شأنه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي لرضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله
فاتقوا الله وخذوا دينكم وواجبكم من كتاب ربكم وسنة نبيكم تفلحوا وتنجوا بأنفسكم وبوطنكم. يقول جلّ في علاه { إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٖ كَفُورٍ }
ولأن الإيمان يزيد وينقص بحسب العمل وأنه ذو شعب أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق كما بيّن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى المسلم أن يتفقد قلبه وطريقه وان ينمي إيمانه ويزيد فيه بالعمل الصالح الذي يعمله لنفسه ويقدمه لغيره ولا يرجو أجره إلا من الله وان لا يلقي بالا للخونة الكفرة فالله حفيظ عليهم يتولاهم بعدله وما أنت عليهم بوكيل دعهم وأصلح القصد والعمل وثق أن الله سيدافع عنك،
واصبر وان سخر الجاهلون من عقيدتك وعملك ومن ثقتك بربك { فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ } عباد الله الوطن اليوم أشد حاجة لنا من أي وقت ، فلا صف بين الصفين اليوم، كن عبدالله كما يحب الله منك يكن الله كما تحب منه { إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِۦ صَفّٗا كَأَنَّهُم بُنۡيَٰنٞ مَّرۡصُوصٞ }
كل كلماتنا اليوم في سياق هذه الأحداث هي إما جهاد في سبيل الله وإما تخوين وإرجاف عاقبته لعنة الله ونكاله، فثبت مما تقول وتنقل، احذر نقل الرسائل والأخبار التي توهن العزائم وتشكك في القيادة وتوحي بأنك خارج الصف
قال شريح القاضي: إذا جاءت الفتنة فلا تستخبر ولا تخبر.
أي لا تسأل ولا تبث خبرا، فواجبك الانشغال بنفسك وعدم اشغال الآخرين عن أنفسهم،
واعلم أن كثيرا من المحللين السياسيين او المتلبسين بزي الدعاة والعلماء الذين يظهرون على القنوات وصفحات التواصل موزعين التهم وملبّسين للرأي وصارفين الجرم عن هذا او ذاك اعلم أنهم مدفوع لهم ليثيروا مشاعرك سلبا تجاه ما لم يحملك الله إياه، المشركون الصفويون والصهاينة اليهود ومشركو النصارى وخونة هنا وهناك كلهم حزب واحد هدفهم أنت أيها الموحد المعلن بتوحيدك المنعم عليك ربك بالتوحيد والحكمة ووحدة الكلمة في وطنك.
فاتق الله تُحفظ وتُنصر وتُغيظ عدوك.
اتق الله لا تكن مثل أعداء الله لا تشرك بالله ولو بلفظ عابر ولا تشمت ولا تشتم ولا تقف ما ليس لك به علم ولا تخوّن ومصدرك قالوا وزعموا، فبئس مطية الرجل زعموا كما قال صلى الله عليه وسلم
اتق الله الذي لم يحمّلك ما لا طاقة لك به فلا تحمّل الآخرين ما لم يحملهم الله،
اتق الله في وطنك فهو ملكك وأغلى ما تملك فلا تفسده على نفسك ولا على غيرك حافظ عليه بإيمانك وبعملك الصالح وبالدعاء له ولقادته ولأهله وبقطع الطريق على المفسدين جاعلا من هاتفك مقبرة لتلك الرسائل المغرضة ومن لسانك ذاكرا لله سائلا له كافا عن الناس وكافا عما لم يكلفك الله به والذي لن تطيق له حملا لو حُمّلت إياه.
ثم اعلموا عباد الله أن الله يستمع لكم فلدعائكم مكانه وقبوله وكل صلاة وسلاما منكم على رسوله يرده إليكم مضاعفا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا
تعليقات
إرسال تعليق