وأطل رمضان المبارك لعام 1439
اعمل لتبتسم يوم اللقاء
البشارة لك بالاصطفاء
ما يمنعك من أن تكون من السابقين المقربين؟
رمضان قوة التحفيز وعدالة التكريم وميدان التنافس
رافق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة.
سر الإقبال إلى الله فترة الاختبارات وضعفه بعدها البيت اولا.
أسهل أسباب الفوز بالنعيم
الحمد لله الملك العلي العظيم المتعال ذي الجلال والإكرام والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وبشارة وقدوة للمؤمنين محمد بن عبدالله عليه صلوات الله وسلامه وعلى آله وأصحابه ومن تبعه مهتديا بهديه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا
وبعد أحبتي الشباب
قبل اسبوع حين اختبارات نهاية العام كانت المساجد عامرة بكم فهل كانت الحاجة هي السبب في عنايتكم بالصلاة جماعة؟
كلا وحاشاكم ذلك فأنتم ممن غُذي بالإيمان منذ نشأته والرحمن بين ناظريكم في كل ما تقدمون عليه، وأنا أنبئكم بسبب عنايتكم بصلاة الجماعة تلك الأيام.
الإيمان يزيد وينقص يقوى ويضعف وذلك بحسب البيئة التي يعيشها المرء فمشاعر من صلى في بيته ليست كمشاعر من صلى مع الجماعة في المسجد ومن عايش بيئة مؤمنة ليس كمن عايش بيئة يضعف الإيمان فيها، لازمتم بيوتكم التي عمرت بالسكينة واطمأنت بالذكر والأنس وانعدام الفاحش من القول فكانت أسركم عونا لكم وقلوبكم عامرة بالإيمان محبة للصلوات وللمساجد، وأما لما غلبت عليكم بيئة الاستراحات حيث كل الأصوات تعلو إلا ذكر الله وكل فاحش من القول معتاد وعامة القول الطيب مستهجن يستحى من البدء به فلا تسمع إلا سخرية وسبا وشتما واللعن متبادل حيث هو دعاء بالطرد من الرحمة، فانعدم المعين وكان لابد للإيمان أن يضعف ولابد من قصر الهمة في صلاة الجماعة وتلاوة القرآن، ولقد كان من شعار الصالحين انهم إذا حازوا القوت لزموا البيوت حماية لدينهم ولأخلاقهم وترفعا عما لا يليق بهم.
فاعتنوا عباد الله شبابا وشيبا بكسب أسباب السرور الذي تسر به النفس وتسر به الملائكة ويسر به الأحبة الصادقون وبه يكون رضا المولى جلّ وعلا واحذروا بيئة تحرمكم من ذلك السرور واحذروا كسبا من وراء تلك الاستراحات والبيئات التي تولد شقاء وتصد عن ذكر الله وتضعف إيمان الشباب بربهم. كلنا كادحون وفي تذكر الملائكة المكلفين بنا ومراقبة ربنا لنا وسؤاله عنا،
وفي صلاة التراويح وحسن الصيام والبعد عن بيئات السخط عون لنا في ذلك الكدح وعون لنا على عدم ظلم النفس بل عون لنا على شكر نعمة الاصطفاء الإلهي والمحافظة على الصدارة فيها، حيث الفوز بسرور لا ينقطع دنيا وآخرة. وأسهل اسباب الفوز بالسرور اتباع هدي النبي المصطفى، الحبيب المجتبى الذي ينتظر منا صلاة وسلاما عليه كل لحظة وينتظر الكثير منها يوم الجمعة فلنبادر إليه بها كي يردها علينا وكي يصلي الله بها علينا عشرا فنسعد سعادة لا منتهى لها.
البشارة لك بالاصطفاء
ما يمنعك من أن تكون من السابقين المقربين؟
رمضان قوة التحفيز وعدالة التكريم وميدان التنافس
رافق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة.
سر الإقبال إلى الله فترة الاختبارات وضعفه بعدها البيت اولا.
أسهل أسباب الفوز بالنعيم
الحمد لله الولي الحميد العزيز الحكيم غافر الذنب وقابل التوب اللطيف الخبير يبسط يديه بالخير كل حين فطوبى لمن سأل ويرسل نفحات رحمته كل حين فيا سُعدَ من تعرض لها واستقبلها، اختار سبحانه من خلقه خلقا اصطفاهم وفضّلهم ثم ميّز بعضهم بعلو مستوى الإيمان في قلوبهم فهم المؤمنون خيار الخلق بعد الأنبياء والمرسلين فحمدا له وشكرا له أن جعلنا ممن سلك مسلكهم ونساله بفضله أن يهدينا وأن يثبتنا وأن يلحقنا بهم أشهد أن لا إله إلا هو الرحمن الرحيم وأشهد ان محمد بن عبدالله النبي المختار والسيد المصطفى والحبيب المجتبى سيد ولد آدم وأتقى الخلق للخالق وأكثرهم خشية له وصلة به ورجاء لرحمته وخوفا من عذابه نبينا وسيدنا وإمامنا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه واهتدى بهديه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا وبعد عباد الله
فلقد نادكم الله بقوله { وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ٢٨١ }
فليكن ذلك اليوم بين ناظرينا يدفعنا للتوبة كلما أخطأنا وقصرنا، لننظر لذلك اليوم نظرة من يريد أن يبتسم فيه ويفرح. عباد الله إن لنا في كتاب ربنا جلّ وعلا بشرى عظيمة، ولنا في البشارة تنبيه عظيم يقول الله تعالى { ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ٣٢
كتاب الله بين يديك تقرأه متى تشاء وتقرأ منه ما تشاء، وأحكامه بين يديك عرفتها ودرستها وفي الغالب التزمتها، إذن فأنت ممن اصطفاه الله وأدخلك في زمرة عباده فأنت في نعمة قلّ مثيلها وقلّ الفائز بها، وبقي دورك بشأن هذه النعمة فإما أن تظلم نفسك فتخرجها من قائمة المصطفين الأخيار أو تحافظ على هذا الاصطفاء وتبقى في زمرة العباد الأخيار وبيدك أن تحافظ على هذا الاصطفاء وأن تتصدر قائمة المصطفين الأخيار في مجتمعك فقط سابق العمل الصالح بالاستعداد له وبادر إليه حيث وكيف أمرك الله. { وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ١٠ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ١١ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ١٢ ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ١٣ وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ١٤ .
بحمد الله الأمر جدا يسير لا يتطلب سوى إرادة التميز والمسابقة، كلنا في أعمالنا الوظيفية والمدرسية والحرة نسابق إن فُتح لنا المجال ونتميز إن لمسنا تحفيزا ورأينا عدالة تكريم، وكل هذا التحفيز وعدالة التكريم نجده من ربنا جلّ وعلا، تحفيز للعمل لا يضاهى والمجال مفتوح لا واسطة بينك وبين ربك ولا مانع يمنعك، وفي التكريم كلنا يثق أن لا عدالة تساوي عدالة السماء عدل الله جلّ وعلا. وهذا رمضان ميدان التنافس لاقتناص الحسنات وجمعها، لا يحق لأحد منعك ولا يملك أحد أن يوقفك ولا مانع يمنعك فلك ان تسبق أو أن تقتصر على الأدنى أو تظلم نفسك. رمضان ميدان مُعبّد مهيئ للانطلاق نحو الصدارة وفي ذلك فليتنافس المتنافسون من حرم خيره حرم الخير كله.
في المساجد ملائكة مخصوصون لتوثيق المبادرين وملائكة يحبون الذاكرين ويحفون مجالسهم ومعك دوما من لا يفارقك من الملائكة يخبرون ربك بشأنك وهو أعلم بك منهم، فارع وجود الملائكة لا تدعهم يفترون عن كتابة الخير واحذر أن يكتبوا ما تكره قراءته، وارع علم الله بك فانتبه لا يراك في ما يكره وأنت عالم متعمد، وارع حظك من الآخرة فلا يسبقك الناس وأنت تقدر.
في رمضان خاصة اتق الله في نفسك وفيما أنعم الله به عليك وراقبه واحذر مخالفة أمره فإنه شديد العقاب واحذر سبل عدوه فإنه سبحانه لا يرضى لعبده أن يترك صراطه المستقيم ويسلك مسلكا خطه عدوه، عن رَبِيعَة بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ، قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَقَالَ لِي: سَلْ فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ.} مسلم
وحيث قد انعم الله عليك عبدالله برمضان وبالقدرة على الصلاة فلا تفرط فيما أمكنك أداؤه،
دونك صلاة التراويح فاعتن بها لا تفوّت جماعتها ولا تجعلها مبررا للتفريط في الفريضة فتجعلها قضاء لصلاة العشاء،
اعتن بمسجد حيك فهو أولى بك طهرّه ونظفّه واعمره بصلاتك فيه، وإن لم يكن إمام المسجد يعينك على الصلاة فابحث عمن يحرك قلبك خشية لله لا من يحركه طربا ولا من يعينك بوهم أداءك للصلاة حيث فقدان الطمأنينة بالاستعجال الملفت للأنظار،
واعتن بكثرة السجود ولا يكن همّك سرعة الخروج فلن يفوتك بسبب الصلاة إلا الشر والسوء.
واعلم ان أهل العلم ربطوا بين تقليل الركعات وكثرة القراءة أو تكثير الركعات وتخفيف القراءة وأما التقليل والتخفيف فلا ثمرة له إلا خف الموازين ودنو الدرجات.
وبعد أحبتي الشباب
قبل اسبوع حين اختبارات نهاية العام كانت المساجد عامرة بكم فهل كانت الحاجة هي السبب في عنايتكم بالصلاة جماعة؟
كلا وحاشاكم ذلك فأنتم ممن غُذي بالإيمان منذ نشأته والرحمن بين ناظريكم في كل ما تقدمون عليه، وأنا أنبئكم بسبب عنايتكم بصلاة الجماعة تلك الأيام.
الإيمان يزيد وينقص يقوى ويضعف وذلك بحسب البيئة التي يعيشها المرء فمشاعر من صلى في بيته ليست كمشاعر من صلى مع الجماعة في المسجد ومن عايش بيئة مؤمنة ليس كمن عايش بيئة يضعف الإيمان فيها، لازمتم بيوتكم التي عمرت بالسكينة واطمأنت بالذكر والأنس وانعدام الفاحش من القول فكانت أسركم عونا لكم وقلوبكم عامرة بالإيمان محبة للصلوات وللمساجد، وأما لما غلبت عليكم بيئة الاستراحات حيث كل الأصوات تعلو إلا ذكر الله وكل فاحش من القول معتاد وعامة القول الطيب مستهجن يستحى من البدء به فلا تسمع إلا سخرية وسبا وشتما واللعن متبادل حيث هو دعاء بالطرد من الرحمة، فانعدم المعين وكان لابد للإيمان أن يضعف ولابد من قصر الهمة في صلاة الجماعة وتلاوة القرآن، ولقد كان من شعار الصالحين انهم إذا حازوا القوت لزموا البيوت حماية لدينهم ولأخلاقهم وترفعا عما لا يليق بهم.
فاعتنوا عباد الله شبابا وشيبا بكسب أسباب السرور الذي تسر به النفس وتسر به الملائكة ويسر به الأحبة الصادقون وبه يكون رضا المولى جلّ وعلا واحذروا بيئة تحرمكم من ذلك السرور واحذروا كسبا من وراء تلك الاستراحات والبيئات التي تولد شقاء وتصد عن ذكر الله وتضعف إيمان الشباب بربهم. كلنا كادحون وفي تذكر الملائكة المكلفين بنا ومراقبة ربنا لنا وسؤاله عنا،
وفي صلاة التراويح وحسن الصيام والبعد عن بيئات السخط عون لنا في ذلك الكدح وعون لنا على عدم ظلم النفس بل عون لنا على شكر نعمة الاصطفاء الإلهي والمحافظة على الصدارة فيها، حيث الفوز بسرور لا ينقطع دنيا وآخرة. وأسهل اسباب الفوز بالسرور اتباع هدي النبي المصطفى، الحبيب المجتبى الذي ينتظر منا صلاة وسلاما عليه كل لحظة وينتظر الكثير منها يوم الجمعة فلنبادر إليه بها كي يردها علينا وكي يصلي الله بها علينا عشرا فنسعد سعادة لا منتهى لها.
تعليقات
إرسال تعليق