الحمد لله نزل المطر
الحمد لله الحمد لله الحمد لله اللهم لك الحمد حمداً حمدا ولك الشكر شكراً شكرا، اللهم لك الحمد في الآخرة والأولى وأنت الولي الحميد، الحمد لك اللهم سمعت الشكوى فرحمت وأجبت الدعاء أعطيت فأغدقت فأرضيت بما أفضته على الأرض من خزائن رحمتك وفضلك فرجت الهمّ والكرب وأزلت بالغيث الأذى وغسلت به الأرض وقبلها القلوب المؤمنة، اللهم لك الحمد أنزلت الغيث ونشرت رحمتك، اللهم لك الحمد رأينا البرق وسمعنا الرعد وشاهدنا الغرق من حولنا فما زادنا ذلك إلا طمعا في رحمتك وثقة في سعة فضلك، اللهم لك الحمد أنزلت الغيث فرأينا آثار رحمتك على وجه الأرض وفي وجوه البشر، اللهم لك الحمد أحييت بالغيث قلوباً غلبتها الغفلة وأرضاً قحطت وماتت عطشا، اللهم لك الحمد أنت رب العالمين المبدئي المعيد الفعال لما تريد أحطت بكل شيء علما ووسعت كل شيء فضلا وعدلا وأحكمت خلقك ورزقك وتدبيرك أنت سبحانك ذو الفضل والإنعام لك اللهم الحمد أسبغت فضلك ورحماتك حتى رضينا فلك اللهم الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا لك، ولك الحمد على كل حال وفي كل حال، تفضل برضاك علينا ربنا وأنعم بدوام رضاك علينا في الدنيا والآخرة، اللهم نعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك ونعوذ بك منك لا نحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك لك اللهم الحمد كله ولك الفضل كله ولك الثناء كله أنت أهل الثناء والحمد، نشهد أنه لا إله إلا أنت الواحد الأحد الفرد الصمد ونشهد أن محمدا عبدك ورسولك أرسلته بالهدى ودين الحق بشيرا ونذيرا وسراجا منيرا فصل اللهم وسلم عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم إلى الدين وثبتنا على سنته وألحقنا به عند حوضه وادخلنا الجنة بصحبته وأنعم علينا بالفردوس الأعلى ووالدينا وأزواجنا وذرياتنا وإخواننا وسائر أحبتنا.
عباد الله ها قد تفضل علينا ربنا بما يفترض أن يحيي قلوبنا من استجابة لدعائنا وتوسلاتنا ومن رحمة فاضت فغيرت الحال وبدلته وهذا حري أن يجدد الدعوة للتقوى فما أحب الله تعالى من عباده عملا كالتقوى وبذلك كانت وصيته تترا في كتابه الكريم وعلى لسان نبيه الحبيب صلى الله عليه وسلم فاتقوا الله عباد الله وراقبوه واتخذوا من أنفسكم رقيبا وحسيبا على أنفسكم واجعلوا من خشية الله سلما للصعود إلى الرحمات وعالي الدرجات، واتخذوا من كثرة الاستغفار سببا لمزيد من الرحمات، واعمروا قلوبكم ومنازلكم بذكر الله تطمئن قلوبكم وتشرق بالأمل أرواحكم وتستعد وتزدان الجنان للقياكم {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ () إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } اتقوا الله عباد الله واتخذوا من هذا الغيث الذي عمّ عبرة وعظة فمهما اشتد الحال فالفرج قريب سريع ومهما كثرت أسباب العقاب فرحمة الله أوسع من أن تردها ذنوبٌ وخطايا ومهما عظمت قدرة الله وتعالت ومهما بلغ غضبه سبحانه فإن استغفارا وتوبة ودعاء صادقا يجعلان تلك العظمة ذلك الغضب رحمة ولينا وعفوا حتى يكون سبحانه بعبده أرحم من الأم بولدها وقريبا منه كقرب نَفَسه وصوته تأمل في قول الله تعالى { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً () إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً () مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِراً عَلِيماً } فحتى المنافقين مع عظيم خطرهم فالتوبة والصدق فيها تمحو ما سلف منهم وتلحقهم بالمؤمنين وتؤتيهم أجرا عظيما. بل وأعظم من ذلك يقول سبحانه عن الكفار الذين يتحدون نبيه { وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ () وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } فالله لا حاجة له سبحانه بعذاب خلقه ولا بإنزال المشقة والعنت بهم اللهم سمعنا وأطعنا فاغفر لنا وارحمنا واجعل ما أنزلته علينا بلاغا لنا إلى حين وعونا لنا على طاعتك في كل حين وسببا للتعلق بك واللجوء إليك يا رب العالمين
عباد الله ها قد تفضل علينا ربنا بما يفترض أن يحيي قلوبنا من استجابة لدعائنا وتوسلاتنا ومن رحمة فاضت فغيرت الحال وبدلته وهذا حري أن يجدد الدعوة للتقوى فما أحب الله تعالى من عباده عملا كالتقوى وبذلك كانت وصيته تترا في كتابه الكريم وعلى لسان نبيه الحبيب صلى الله عليه وسلم فاتقوا الله عباد الله وراقبوه واتخذوا من أنفسكم رقيبا وحسيبا على أنفسكم واجعلوا من خشية الله سلما للصعود إلى الرحمات وعالي الدرجات، واتخذوا من كثرة الاستغفار سببا لمزيد من الرحمات، واعمروا قلوبكم ومنازلكم بذكر الله تطمئن قلوبكم وتشرق بالأمل أرواحكم وتستعد وتزدان الجنان للقياكم {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ () إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } اتقوا الله عباد الله واتخذوا من هذا الغيث الذي عمّ عبرة وعظة فمهما اشتد الحال فالفرج قريب سريع ومهما كثرت أسباب العقاب فرحمة الله أوسع من أن تردها ذنوبٌ وخطايا ومهما عظمت قدرة الله وتعالت ومهما بلغ غضبه سبحانه فإن استغفارا وتوبة ودعاء صادقا يجعلان تلك العظمة ذلك الغضب رحمة ولينا وعفوا حتى يكون سبحانه بعبده أرحم من الأم بولدها وقريبا منه كقرب نَفَسه وصوته تأمل في قول الله تعالى { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً () إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً () مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ وَكَانَ اللّهُ شَاكِراً عَلِيماً } فحتى المنافقين مع عظيم خطرهم فالتوبة والصدق فيها تمحو ما سلف منهم وتلحقهم بالمؤمنين وتؤتيهم أجرا عظيما. بل وأعظم من ذلك يقول سبحانه عن الكفار الذين يتحدون نبيه { وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ () وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } فالله لا حاجة له سبحانه بعذاب خلقه ولا بإنزال المشقة والعنت بهم اللهم سمعنا وأطعنا فاغفر لنا وارحمنا واجعل ما أنزلته علينا بلاغا لنا إلى حين وعونا لنا على طاعتك في كل حين وسببا للتعلق بك واللجوء إليك يا رب العالمين
اعرفوا نعمة الله وتلمسوا آثار رضاه فاقدروها حق قدرها لتثبت وتزداد فالله يقول { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ } وشكر النعمة يكون بالاعتراف بالعجز عن تحصيلها إن منعت وبالفضل لمسديها إن تيسرت وبالاستعانة بها على ما يرضي المتفضل بها وباتخاذها سلما يعلو به العبد في منازل القرب والرضا وما تقرب أحد بمثل التقوى وما استرضى أحد ربه بمثل الخوف والرجاء وما نال أحد شيئا مما عند الله من عطاء بمثل الثقة وحسن الظن { وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ } لا تفسدوا في الأرض فتحرموها وتحرموا أهلها الفضل بسبب كفر النعمة وبسبب اتخاذ الرحمة مبررا للمعصية ومهما نزل من خير فستظلون فقراء إلى رحمة الله فالزموا الدعاء خوفا من غضب الله وحبا فيما عند الله وثقوا في رحمة الله وفي قربها فإن قرب رحمة الله منكم بدرجة قرب قلوبكم منه سبحانه وتعالى وبحسب قربكم من حاجة عباد ربكم، شكر النعمة يكون بالحفاظ عليها ورعايتها ستخضّر الأرض وتزدان بإذن ربها وستكون تلك الخضرة أمانة علينا أن نرعاها ونصونها عن العابثين وحيث سهل التصوير في كل مكان الآن فقد عظمت المسئولية والأمانة فمن شوهد يعبث توثق جريمته وتسلم للجهات الأمنية القريبة فإن الأنظمة تقضي بمعاقبة العابثين بالبيئة، وكذلك ستمتلئ الآبار إلى حين ونسمع كثيرا عن عبث المزارعين بالمياه وإتلاف المخزون السطحي منها فكذلك يجب أن تصان هذه المياه وأن يحافظ عليها بمنع العبث بها. عباد الله مع نزول الغيث وعمومه عِبرٌ أنتقي اثنتان منها الأولى معنى التوكل هو أن تأخذ من قلبك ما أهمك وأقلقك وتضعه بين يدي ربك وتتكل عليه سبحانه أن يرفعه ويزيله وبقدر صدقك في هذا التوكل ستعيش نعمتين نعمة الراحة من الهمّ ونعمة التلذذ بتحقق المطلوب قبل أن يتحقق، العبرة الثانية لم يكتف المطر النازل بكشف العيوب التخطيطية في مناطق عدة بل كشف بتساوي الضر والأذى بين تلك المدن قلوبا وألسنا كانت تتألى على الله فتصف ما حدث من ضر وأذى هناك بأنه عقوبة وما نزل هنا من ضر وأذى بأنه ابتلاء، قلوبٌ غلبها الغرور وتعالي النفس فتألت على الله- تعالى الله علوا كبيرا- نفت عن نفسها الذنب وخطر العقوبة وأنزلته بقسوة على غيرها، اشكروا الله على نعمه وسلوه العافية من نقمه وأحسنوا الظن في ربكم وأحسنوا الظن في غيركم وعليكم أنفسكم فعالجوها واتخذوا من نبيكم وحبيبكم محمد صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة في كل شانكم وأكثروا عليه من الصلاة في كل جمعة وفي كل مجلس واذكروا الله واشكروه دوما وابدا اللهم صل وسلم على نبيك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
تعليقات
إرسال تعليق