الاختبارات المدرسية
الاختبارات المدرسية في السنوات الأخيرة وبسبب اختلاف توقيتها ونوعيتها بين مراحل التعليم قد خبا ذكرها وقل الاهتمام بها لدى الكثير ولكن عند شباب المرحلة المتوسطة والثانوية تمثل تغيرا في نظام الحياة الدراسية وتمنح حرية أكبر في فترة يعمها الفراغ أكثر، هي فترة الضحى لذا فهي فترة ذات خصوصية لديهم يتطلعون إليها بشغف كثير فينطلقون بين المطاعم وفي الشوارع بلا ضوابط تذكر في حكاية تتكرر كل فصل دراسي.
وإن كنا نحن كآباء وإخوان لم نعد نشعر بتلك الأهمية لهذه الفترة الحرجة فإن اهل الإجرام لا زالوا على نفس درجة الاستعداد والتأهب للاستغلال القذر لهذه الفترة لتدمير مشاعر البراءة والطهر التي يعيشها أولئك الشباب بل والشابات كذلك.
تابع نشرات الأخبار تجد هجوما شرسا على البلد في الأيام الماضية يستهدف نشر المخدرات وبكثافة مروّعة تكشف لك درجة أهمية هذه الفترة لديهم ، سل رجال الحسبة ورجال الأمن كم هي قضايا التحرش بالفتيات بل وبالفتيان في هذه الفترة، تأملك في استنفار تلك الأجهزة لرجالها ولطاقاتها ينبئك عما لديهم من خبرة ومعلومات حول ما ينتظر الشباب من خطر، وما يتوقع من الشباب أنفسهم من مساهمة في الخطر بجهلهم وبساطة تفكيرهم، خلال الأسبوع القادم اخرج فترة الضحى للشوارع العامة الرئيسة والسريعة وطف بمطاعم الوجبات السريعة وغيرها التي ما فتئت البلدية تنشر أخبار اكتشاف التلوث فيها وعدم النظافة بل وعدم صلاحية الطعام أحيانا، في الضحى خذ جولة استطلاعية في مدينتنا الصغيرة ستجد ما يجعلك مشدوها واضعا يديك على رأسك تسأل الله السلامة لك ولأسرتك ولمجتمعك فإقبال عجيب على تلك المطاعم التي استعدت مسبقا لهذه الفترة ، فوضى في حركة السير تجعل المرء وجلا على نفسه وعلى ذريته، تفحيط يستقطب الشباب ويجمعهم في منطقة واحدة ليُستهدفوا بتركيز أكبر، مخاطر متعددة وأفكار مروعة لدى أهل الإجرام ولدى الشباب أنفسهم نسأل الله السلامة لنا ولأحبتنا
في الحياة الدراسية بمختلف مراحلها تتشكل شخصية الإنسان وفيها يبدأ تكوين مستقبله وحينما تنتهي هذه المرحلة من حياته بسلام فكل ما بعدها بأمر الله سيمر بسلام ولذا يجب علينا امتثال أمر الله تعالى حيث يقول { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً } أي ليكن همكم الأكبر حفظ أنفسكم من موجبات النار وأعطوا نفس درجة الاهتمام لأهلكم فأنتم وإياهم سواء.
خلق الإنسان في كبد هذه حقيقة كلنا نؤمن بها ونتعامل وفق مدلولها ومن هذا الكبد تحمل همّ الأولاد بنين وبنات، لذا يجب ان يكونوا هم الهمّ الأول وهم الاستثمار الأمثل للمستقبل.
· لنتابع مع المدارس متى خروجهم ويتم الحضور قبل موعد خروجهم فلا يتركوا لحر الشمس ولا لطمع أهل السوء المتربصين ولا للمطاعم المتأهبة لتسويق ما لا يقبل عادة وبأسعار غير معتادة.
· خذ ولدك أو أخيك أو ابنتك او اختك من المدرسة ولا تحرمه من إفطار يشتهيه ولا يضره فلست أحذر من المطاعم كلها وإنما أحذر من تركهم لها وأحذر مما لا يخفى رداءة عمله منها .
· إن كانوا حظوا بالسيارة فتابعهم بوسائل الاتصال حتى لا ينساقوا لجهلهم وحماستهم خلف من يتربص بهم.
· وجههم لأخذ قسط من النوم قبل صلاة الظهر يستعينون به على مادة الغد ويحفظهم من مخاطر هذه الساعة الحرجة.
· وأبدا لا تدخل في صراع معهم لأجل ما تراه مناسبا لهم فإن الصراع والغلظة مدعاة ليفكروا وليخططوا في ممارسة الضد .
· ادع لهم وليسمعوا دعاءك لهم فإن في الدعاء خيرا كثيرا وفي سماعهم للدعاء أثر بالغ في نفوسهم فهو ينزل السكينة والطمأنينة عليهم ويزرع الأمل في قلوبهم.
· أسمعهم عبارات الثاء والشكر لدوريات المرور التي تتابع تحركاتهم وتقطع الطرق على المتربصين بهم وتعمل على سلامة وصولهم لمنازلهم، ولرجال الهيئة الذين تفر شياطين الأنس من مجرد ذكرهم وتحل الراحة النفسية لدى الآباء والأمهات إذا علموا بوجودهم في مكان ما .
· ومع زرعنا للآمال في نفوسهم فعلينا أن نُعلِمهم أن الحساد كثر يسرقون الأمل ويفسدون المستقبل وأن لا راع لهم ولا معتن بهم ولا معين لهم أحد كخالقهم وإلههم جل وعلا .
اللهم نسألك أن تهب لنا قرة العين في أزواجنا وذريتنا وأن تجعلنا وإياهم مقيمي الصلاة ربنا وتقبل دعاء وصل اللهم على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد
تعليقات
إرسال تعليق