مكانة المرأة في الإسلام


مكانة المرأة في الإسلام       

يبين مكانة أحد ما اهتمام العظماء به ومما يبين مكان المرأة في الإسلام تولي الله تعالى تحديد هذه المكانة

وهذا هو الشرف والسمو للمرأة المسلمة خاصة والمرأة عامة ، وهو دليل اهمية المرأة وحساسية وخطورة العلاقة بها.

فالمرأة إن كانت أما أو جدة فالإحسان إليها قرين العبادة بالرب جل وعلا  {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً } والآيات في عناء الأم بالحمل والرعاية عديدة. وإن كانت عمة أو خالة فهي الأم عاطفة ولها حق البر والصلة برا للأم وللأب.

وأما إن كانت بنتا او اختا فالإحسان إليها رحمة يُرحم بها الأب والأخ ويحجب بها عن النار وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم قوله: مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ وَضَمَّ أَصَابِعَهُ} مسلم. وأيضا جاء قوله عليه الصلاة والسلام: من كان له أختان أو ابنتان، فأحسن إليهما ما صحبتاه، كنت أنا وهو في الجنة كهاتين} واقتران الأخت بالابنة في البر والإحسان دليل انهما بمنزلة واحدة ، كما نجد أن الأخت لإخوانها هي عوض الأم عند فقدها ولا زال العرب يفتخرون بأخواتهم كما كان اجدادهم والأخت هي أقرب وأولى ذوي الرحم بالصلة والعطف.

أما إن كانت المرأة زوجة فهي الغريبة البعيدة التي يجعلها الله تعالى برحمته وبحكمته شريكة قرينة لا يبلغ قربها أحد، هي السكن وهي مصدر الراحة والطمأنينة، هي التي تفي بالاحتياجات الأربع للرجل الحنان والخدمة والصداقة والعشق إن أحسن اختيارها وأحسن استخراج مكنونها {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }

هذا هو الأصل وهو المعروف والسائد وقد يشذ البعض ولا حكم لشذوذه وقد يجب معرفة سر شذوذه قبل الحكم عليه والنفور منه.

وإن كانت امرأة أجنبية لا تحل للرجل وليس لها بذي محرم فلها حق الاحترام والتقدير لا يؤذن لأحد أن يسيء لها ولا حتى يحرجها بالنظر إليها فضلا عن كلمة عابثة وساخرة ولا يتهمها بما يشوه خلقها ولا أن تتخذ مطية للهو السفهاء، ويحال بينها إن ضعفت وبين الاستجابة لمرضى القلوب وأصحاب الشهوات بل ويحال بينها وبين ضعفها إن غلب عليها. {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ () وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ ...الآية}

الرجال سواء أكانوا محارم للمرأة أو غير محارم فهم مؤتمنون عليها والمجتمع بأسره أمين على بعضه. حتى الحقوق المالية البيع والشراء والميراث والهبات جاء تنظيمه في القرآن الكريم  ولم يفرق فيه بين الرجل والمرأة {وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً } بل جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم منح المرأة حق الرأي العام فكان يستشيرهن في امور النساء وفي اموره الخاصة وفي امور الأمة عامة والمواقف أكثر من أن تحصر وكل ذلك كان من بيع وشراء واستشارة كان يتم وفق ذلك التنظيم الإلهي للعلاقة بين الجنسين فكانت دولة الإسلام لا يعكر صفوها منحرف وكان رجالها محفوظون في التاريخ لا يشوب تاريخهم شائبة ويطمع من بعدهم بمثل تاريخهم وإنجازهم

والسير بالمجتمع وفق هذا التنظيم علامة أن الإصلاح قادم والمحافظ على هذا التنظيم هو المصلح حقا، وحينما حجب هذا النظام الإلهي عن بلاد كثيرة في الشرق والغرب حلّ نظام فاسد أفسد الحياة على أهلها ولو تيسر إعلام متجرد لكشف حقيقة الحياة هناك.

المرأة خلقها الله تعالى لتكون عاملا مهما في بقاء السلاسة البشرية ومع ذلك فهي كنز إنساني خلقه الله تعالى ليكون عونا للرجل في أداء مهامه وتحصيل متطلبات حياته الدنيوية والأخروية، هي كنز إن ضُيّع وبُدد وأهمل كان سبب فساد الدنيا والآخرة، فساد الحياة الخاصة لها ولمن أهملها ولمن تولى إفسادها، وأما إن حفظ واعتني به كان الخير للفرد وللمجتمع خيرا عاما لا يحصر، الكنز يجب أن يرعى وأن ينمّى ويستثمر فيما يحقق الأمل المنشود للبشرية يُرعى بان تراعى جوانب الفطرة فيه وينمّى بتنمية جوانب العاطفة الخيّرة فيه ويستثمر ما فيه من عاطفة وقرب لتحقيق الخير المرجو منه وله، ومن فقد ما يحتاج ويرجو فلن تجد منه ما تحتاجه وترجوه.

والكنز المرجو منه كل هذا يجب أن يحفظ وأن يصان وأن لا يترك عرضة لكل عابث يعبث بفكره او يعبث بعواطفه أو يعبث بجسده ومن رحمة الله تعالى أن بيّن لنا في كتابه الكريم وفي سنة رسوله الأمين كيف يحمى هذا الكنز الثمين ويصان عن أعين العابثين فضلا عن ألسنتهم وأياديهم الخبيثة

                      الأمُ مدرسةٌ إذا أعددتها           ..       أعددتَ شعباً طيبَ الأعراقِ

شعبا وليس فقط أسرة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

التقوى والتوبة سببان لأداء أمانة الوصول إلى الجنّة

المسلم وشدّ البنيان الإيماني أو هدمه

يوم عاشوراء يوم التوحيد، يوم العلم والعمل، يوم الصبر والتفاؤل