مع سوريا المنصورة بإذن الله تعالى


مع الوضع في سوريا اليوم لنا تأملات عدة منها:

أولاً: من تلك التأملات ما أعلنته مجموعة من العلماء عن وجوب الجهاد بالنفس والمال والسلاح نصرة لأهل السنة في سوريا وهو بيان يوحي باجتماع أهل السنة واتفاقهم ولكن نتحفظ على ذلك بما يلي:ـ

·        تسميتهم بعلماء الأمة ففي هذا حصر للعلماء في هذه المجموعة وهم عامتهم دعاة وطلبة علم، وللعلماء في المملكة دعوات سابقة بالنصرة لأهل سوريا بالمال وبالسلاح ولكن الإفتاء بالجهاد بالنفس لغير السوريين يتطلب تدقيقا وتمحيصا ففيه تكليف لما لم يكلف الله به، وفيه تغرير بشباب متحمس سيكون سلعة رخيصة بين يدي أعدائه ، ثم إننا بحاجة لعلماء يوعون الناس بواجبهم لا أن يتركوهم فريسة للجهل والحماس غير المنضبط، فإن الجهل والحماسة غير المنضبطة إن تركا يقودان الناس فإن العاقبة مؤلمة لا يعلمها إلا الله ولا يدرك بعض أبعادها إلا من أدرك وعاش عاقبة الجهل والحماسة في أفغانستان. الجهاد يجب أن بإذن به ويدعو إليه ولي الأمر ( الحاكم الذي يتولى سدة الحكم في البلد الذي يعيش فيه طالب الجهاد ) وأهم من ولي الأمر الوالدان لابد من إذنهما ورضاهما،  ثم لابد أن يكون الجهاد تحت راية واضحة معروف قادتها، هدفها تحقيق التوحيد وليس مجرد انتقام من عدو ولا استعادة تراب، فالنفس المؤمنة أسمى وأغلى من كل تراب الأرض حتى الكعبة ذاتها والنفس المؤمنة لا تُقدم كأضحية إلا لتحقيق التوحيد فقط. سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القتال: غضبا، حمية، عصبية، أي أنفة وغيرة ومحاماة عن العشيرة وعن القتال رياء، طلبا للذكر، شجاعة فَقَالَ مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَالْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ} رواه البخاري. فلابد أن يكون هذا هو الهدف والغاية. ولأن الفرد المنضم لجماعة لا هدف مستقل له في العمل الجماعي بل الهدف للجماعة والغاية ستحكمها غاية الجماعة فلابد من التوقف والتأمل في ذلك حتى لا يكون المرء ممن وصفهم الله تعالى بقوله {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً }

 ثالثا: في الجهاد مهما بلغت قسوة العدو وإجرامه فإننا نجاهد باسم الله ولتكون كلمة الله هي العليا فلا نحر لأي بشر صغيرا كان أو كبيرا معتديا أو مشاركا ومعينا ولا قتل لامرأة ولا لطفل ولا لشيخ ما لم يكن مقاتلا عَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَقَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ اغْزُوا وَلاَ تَغْدِرُوا وَلاَ تَغُلُّوا وَلاَ تُمَثِّلُوا وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا }

إذن ليتحقق النصر المرجو وليس فوزا عسكريا مؤقتا كن عبد لله سنيا مجاهدا هدفك نصرة الموحدين نهجك نهج سيد المرسلين في النصرة والقتال

·        لا قتال جاهلية تقوده الحمية والعصبية

·        لا دعما ماليا أو معنويا لغير مجاهد معلن تخلقه بسنة سيد المرسلين.

·        احذر تسليم تبرعك ودعمك المادي لمن يجمع التبرعات خفية فكم عاد هؤلاء بالنكاية على المسلمين الصادقين.

·        احذر لا يؤتى الإسلام من قبلك واحذر لا يساء للجهاد بسببك

·        اعلم أنك في الأخير فرد من عامة المسلمين لك حدودك وعليك واجباتك المحدودة فقط

·    كوني استفيد من أسلوب أحد ما ولو داعية وطالب علم وأن انتقي منه فكرة لا يعني ذلك أن أسلّم له عقلي وفكري وأن أكون تبعا أو ضحية لتوجهه الفكري تلك اللحظة.

والحمد لله أولا وآخرا والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين وقائد الغر المحجلين الذي أحب أمة من الناس ستأتي من بعده تتخلق بخلقه وتقتفي أثره تمنى رؤيتهم ودعاهم للصلاة والسلام عليه في كل يوم وليلة وبالأخص يوم الجمعة ينتظر كل يوم هذه الصلاة ليردها على من صلاها والله يعلم من صلى على رسوله فيكافئه بالصلاة عليه عشرا

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

التقوى والتوبة سببان لأداء أمانة الوصول إلى الجنّة

المسلم وشدّ البنيان الإيماني أو هدمه

يوم عاشوراء يوم التوحيد، يوم العلم والعمل، يوم الصبر والتفاؤل